بعد استجواب دام 10 ساعات.. السوري المتهم بالاعتداء الجنسي على قاصر في فيينا يؤكد أن الأمر تم بالتراضي

النمسا ميـديـا – فيينا:

أمرت المحكمة الإقليمية في فيينا بفرض الحبس الاحتياطي بحق شاب سوري يبلغ من العمر 21 عاماً، للاشتباه في تورطه باعتداء جنسي على فتاة تبلغ من العمر 16 عاماً في منطقة “دوناوشتادت” (Wien-Donaustadt). وفي حين ينفي المشتبه به الاتهامات الموجهة إليه تماماً مدعياً أن الأمر تم بالتراضي، كشفت التحقيقات أن المتهم لديه سوابق جنائية ومحكوم عليه سابقاً في قضية اغتصاب أخرى.

تفاصيل الحادثة واستدراج الضحية

وفقاً لتحقيقات الشرطة، بدأت الواقعة في وقت مبكر من صباح يوم الاثنين في تمام الساعة 4:45 صباحاً بمنطقة “شفيدنبلاتس” (Schwedenplatz) في فيينا، حيث كانت الفتاة البالغة من العمر 16 عاماً تنتظر الحافلة الليلية. ونظراً لنفاد بطارية هاتفها المحمول، لم تتمكن من التواصل مع عائلتها أو استدعاء سيارة أجرة. في تلك الأثناء، توقف المتهم بسيارته من نوع BMW داكنة اللون، وعرض عليها إيصالها إلى منزلها. ولم تشتبه الفتاة في نواياه وصعدت معه بعدما بدا لها ودوداً.

وتشير التحقيقات إلى أن السائق توجه في البداية نحو عنوان سكن الفتاة، لكنه غير اتجاه السير فجأة عند الوصول إلى منطقة ميناء النفط “لوباو” (Ölhafen Lobau)، حيث انحرف عن الطريق وقام باعتراض الفتاة داخل السيارة واعتدى عليها جنسياً، قبل أن يقوم بنقلها إلى منزلها بعد ذلك.

ادعاءات المتهم وتفنيدها عبر التسجيلات

من جانبه، ينفي المتهم السوري المقيم في ولاية النمسا السفلى التهم المنسوبة إليه. وصرح خلال استجواب استمر لعشر ساعات بحضور محاميه Raimund Schüller، بأن العلاقة تمت بالتراضي، مدعياً أن الفتاة أبدت تجاوباً معه أثناء القيادة. ومع ذلك، تمكنت الأجهزة الأمنية من تتبع السيارة وتحديد هوية المشتبه به بعد تفريغ وتحليل تسجيلات كاميرات المراقبة في المنطقة. وبناءً على التنسيق مع النيابة العامة في فيينا، أُلقي القبض على الشاب، وقررت المحكمة إيداعه الحبس الاحتياطي نظراً لوجود خطورة من تكرار الجريمة.

سوابق جنائية وملف اللجوء

أفادت المعطيات بأن المتهم كان قد فر إلى النمسا في سبتمبر 2018 وتقدم بطلب لجوء تم قبوله في فترة وجيزة نسيباً. وفي ديسمبر من العام الماضي، أدين الشاب من قبل محكمة إقليم “فينر نويشتادت” (Wiener Neustadt) بتهمة اغتصاب وحُكم عليه بالسجن لعدة سنوات. إلا أنه تقدم بطعن ضد الحكم أمام المحكمة العليا (OGH)، والتي رفضت بدورها الطعن قبل أسابيع قليلة. وكان من المفترض أن يبدأ المتهم تنفيذ عقوبته السجنية، وتعهد للسلطات بالامتثال للاستدعاء، مما أبقاه طليقاً خلال الفترة الماضية قبل ارتكابه الجريمة الجديدة.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى