تكلف الدولة 20 مليار يورو سنوياً.. شيلهورن يقدّم أول تقرير شامل لإزالة البيروقراطية في النمسا

النمسا ميديـا – فيينا:
قدّم سكرتير الدولة يوزف شيلهورن (من حزب NEOS) اليوم، أول تقرير لإزالة البيروقراطية في النمسا، مؤكداً خلال مؤتمر صحفي عُقد في العاصمة فيينا: “لقد انتقلنا من مرحلة الاعتماد على العواطف والتخمينات إلى مرحلة الأدلة والبيانات الدقيقة”. وأشار شيلهورن إلى أن التقرير بات متاحاً الآن للاطلاع عليه عبر الموقع الإلكتروني لوزارة الخارجية.
تكلفة البيروقراطية وحتمية الإصلاح
ووفقاً للتحليلات الإحصائية التي أجراها معهد “EcoAustria”، فإن العبء البيروقراطي يكبّد الدولة خسائر تصل إلى 20 مليار يورو سنوياً. وشدد سكرتير الدولة على ضرورة استغلال هذه التقديرات والإمكانات المتاحة لوقف الهدر، مشيراً إلى أهمية التخلي عن اللوائح التنظيمية القديمة في العديد من القطاعات، والبدء بـ “التفكير بطريقة جديدة”.
أساس للخطوات الإصلاحية القادمة
وفي سياق حديثه عن طبيعة المشكلة، أوضح شيلهورن قائلاً: “نادراً ما تنشأ البيروقراطية نتيجة قرارات سيئة، بل هي نتاج تراكم العديد من القرارات الجيدة”، مستدركاً أن هذه القرارات قد تتعارض وتتشابك فيما بينها أحياناً. وأضاف أن النمسا تمتلك الآن دراسة علمية شاملة حول هذا الملف، والتي ستتحول، بالاشتراك مع الاعتبارات السياسية الواقعية، إلى تكليف عملي واضح.
كما وصف شيلهورن البلاغات والطلبات المقدمة إلى مركز خدمة شؤون إزالة البيروقراطية وتخفيف القيود (SEDA) بأنها بمثابة “كنز من البيانات”، مؤكداً أن هذا التقرير يمثّل حجر الأساس للخطوات الإصلاحية المقبلة للحكومة. وفيما يتعلق بالدعم السياسي، أشار إلى أنه يلمس تجاوباً ودعماً من الوزارات الأخرى والبلديات، في حين أبدى عدم يقينه التام بشأن موقف حكام الولايات.
التركيز على الرقمنة والفيدرالية
من جانبها، استعرضت مونيكا كوبل-تورينا، مديرة معهد “EcoAustria”، هيكلية التقرير وآلية إعداده، موضحة أن فريق العمل قام بتحليل الطلبات المقدمة إلى مركز (SEDA) وبناء توصيات وإجراءات عملية بناءً عليها. وخلص التقرير إلى نتيجة رئيسية مفادها أن النمسا تجاوزت الحد الفعال والمقبول للوائح التنظيمية والقوانين المقيدة.
وقام المعهد بوضع سيناريو مستقبلي يظهر أنه في حال تقليص القيود والشروط الحكومية، فإن معدل النمو الاقتصادي الحقيقي للبلاد سيرتفع بشكل ملحوظ بحلول عام 2032، وهو ما يمكن أن يوفر إجمالاً مبلغ الـ 20 مليار يورو المذكور سنوياً. واختتمت الإحصاءات بالإشارة إلى أن معظم المقترحات والمطالب المقدمة من المواطنين تركزت حول مجالات الرقمنة، الفيدرالية، والالتزامات المتعلقة بتقديم التقارير وتوثيق المعاملات.