بعد مأساة حريق فيينا.. تحذيرات صارمة في بورغنلاند من مخاطر “قنابل موقوتة” داخل المنازل
النمسا ميـديـا – بورغنلاند:
حذر خبراء الإطفاء ومستشارو إدارة النفايات في المقاطعة، اليوم الجمعة، من المخاطر المتزايدة للبطاريات والأجهزة القابلة لإعادة الشحن (Akkus) داخل المنازل، والتي باتت تتواجد بمعدل 15 بطارية لكل منزل مع اتجاه مستمر للارتفاع، وجاءت هذه التحذيرات في أعقاب حريق مأساوي اندلع في شقة سكنية بالعاصمة فيينا في منتصف مايو الماضي جراء انفجار بطارية مشحونة، مما أسفر عن وفاة طفلين صغيرين، حيث شدد الخبراء على ضرورة التعامل الحذر مع هذه الأجهزة التي باتت تدخل في كافة تفاصيل الحياة اليومية؛ بدءاً من فرشاة الأسنان الكهربائية وألعاب الأطفال، وصولاً إلى الهواتف المحمولة والسترات المزودة بنظام تدفئة.
شحن البطاريات تحت الإشراف ومنع الشحن الليلي
أكد Martin Mittnecker، ممثل اتحاد إطفاء المقاطعة (Landesfeuerwehrverband)، أن النسبة الأكبر من حرائق البطاريات تقع أثناء عملية الشحن، مشدداً على عدم ترك الأجهزة أبداً دون رقابة أثناء وصلها بالكهرباء، وأوضح Mittnecker أن البطارية لا تنفجر أو تشتعل فجأة، بل يسبق ذلك ارتفاع ملحوظ في درجة حرارتها، وتشوه في شكلها الخارجي، أو انبعاث دخان منها، وفي حال وجود إشراف مباشر يمكن تدارك الأمر ومنع وقوع كارثة، ولذلك نصح بعدم شحن الهواتف أو البطاريات نهائياً خلال ساعات الليل أثناء النوم.
البطاريات نفايات خطرة وحظر تام لإلقائها في القمامة العادية
من جانبه، شدد مستشار إدارة النفايات، Georg Pisarevic، على الأهمية البالغة للتخلص السليم من البطاريات والأجهزة الإلكترونية القديمة، مؤكداً أنه يحظر تماماً إلقاؤها في حاويات القمامة العادية (Restmüll)، بل يجب تسليمها إلى مراكز تجميع المواد القابلة لإعادة التدوير التابعة للبلدية (Altstoffsammelstelle)، علماً بأن عملية التخلص من هذه الأجهزة والبطاريات مجانية بالكامل في النمسا.
مخاطر سحق البطاريات داخل شاحنات جمع النفايات
وكشف المستشار Pisarevic عن حوادث خطيرة وقعت بالفعل نتيجة إلقاء بعض المواطنين للبطاريات في صناديق تجميع الورق، موضحاً أنه عندما تقوم شاحنة النفايات بضغط الأوراق، يؤدي ذلك إلى سحق البطارية وضغطها، مما يتسبب فوراً في اندلاع حريق هائل داخل الشاحنة يعرض حياة العمال والمارة للخطر، وجدد الخبراء دعوتهم إلى التوقف الفوري عن استخدام أي بطاريات تظهر عليها علامات التلف أو الانتفاخ، والتوجه بها مباشرة إلى المراكز المخصصة.



