تسلية عابرة قد تكلف مئات اليوروهات.. مزارعو الفاكهة في النمسا يواجهون لصوص المحاصيل بالسياج والقانون
النمسا ميـديـا – النمسا العليا:
في ظل تكرار حوادث قطف الثمار دون إذن، يواجه العديد من مزارعي الفاكهة المحليين خسائر اقتصادية مستمرة نتيجة إقدام بعض الأشخاص على أخذ الفراولة، الكرز، وأنواع أخرى من الفاكهة مباشرة من الحقول أو الأشجار. ورغم أن البعض يرى في هذا السلوك مجرد تسلية أو تذوق عابر، إلا أن القانون لا يصنفه كأمر بسيط، بل يرتب عليه عواقب قانونية ومادية صارمة تشمل الغرامات والتعويضات، وذلك وفقاً لما أفاد به مزارعون محليون وخبراء قانونيون لوسائل الإعلام.
ذرائع متنوعة وتحديات ميدانية
أفادت Sandra Roithmayr، وهي مزارعة فراولة من منطقة Hartkirchen، بأن هناك أشخاصاً يدخلون الحقول بوقاحة حاملين أوعية لجمع الثمار دون تصريح، ويقدمون أعذاراً غريبة عند مواجهتهم دون إبداء أي ندم. وأوضحت Roithmayr أن بعضهم يدعي عدم معرفته بوجوب الدفع، بينما يزعم آخرون أن غياب الموظفين يعني أن الفاكهة مجانية، حتى إن أحدهم ادعى رغبته في ترك الأموال عند محطة الأرصاد الجوية الموجودة في الحقل. وأشارت إلى أن هذا الوضع دفعهم إلى إحاطة حقول الفراولة الواقعة على طول طريق الدراجات في Feldkirchen بالسياج لحماية المحصول من النفاد الكامل.
من جانبه، أكد Horst Hubner، وهو مزارع فاكهة من منطقة Scharten، أنه لا أحد يقبل التعرض للسرقة، مشيراً إلى أنه يتغاضى عن تناول حبة كرز واحدة أثناء نزهة المشي في البساتين المفتوحة، لكن الأمر يختلف تماماً عندما يدخل شخص إلى شبكة بساتين مسيجة ويقوم بملء حقيبة أو صندوق بالثمار، مؤكداً أنه يتوجه للحديث مع هؤلاء الأشخاص مباشرة، وموضحاً أن المزارعين باتوا يحمون منشآتهم الآن ليس فقط من أحوال الطقس والطيور، بل ومن اللصوص أيضاً.
التوصيف القانوني والتبعات المدنية
أوضح Franz Haunschmidt، المحامي من مدينة Linz، أن الوضع القانوني في هذا الشأن واضح تماماً، حيث يعد أخذ ثمار الغير دون موافقتهم تصرفاً غير قانوني، وأشار إلى أنه على الرغم من ندرة الوصول إلى الإجراءات الجنائية في مثل هذه القضايا، إلا أن هذا الفعل يترتب عليه عواقب مدنية واضحة.
ووفقاً للتشريعات الحالية، تظل شجرة الفاكهة ملكاً لصاحب الأرض حتى وإن امتدت أغصانها فوق السياج، ولا يُسمح بالحصاد إلا بموافقة مالك العقار، كما يُحظر دخول الأراضي الخاصة الواضحة مثل بساتين الفاكهة التقليدية. وبناءً على تفاصيل كل حالة، قد يواجه المخالفون دعاوى قضائية تتعلق بانتهاك الملكية أو مطالبات بالتعويض عن الأضرار، وهي إجراءات قد تصل تكلفتها سريعاً إلى عدة مئات من اليورو، وفي حال كانت الكميات المسروقة كبيرة أو تم اقتحام الأراضي عنوة، فقد يتحول الأمر إلى قضية جنائية.
استثناءات محدودة في الغابات فقط
تقتصر الاستثناءات القانونية المتاحة على المنتجات التي تنمو بشكل بري في الغابات فقط، حيث يُسمح بجمع الفطر أو التوت البري بكميات صغيرة للاستهلاك الشخصي. ومع ذلك، فإن هذا التنظيم الاستثنائي لا ينطبق بأي حال من الأحوال على الفاكهة المزروعة في الحقول، أو البساتين المنظمة، أو الحدائق الخاصة.



