توظيف 80% من الخريجين.. نجاح باهر لمشروع تأهيل المهاجرين في متاجر “Spar” بكارنتن

النمسا ميـديـا – كارنتن:

أثبت مشروع توظيف خاص، يُنفذ في فرعين لمتجر “Spar” بكل من فيلاخ وكلاغنفورت تحت إشراف منظمة “كاريتاس” (Caritas)، نجاحاً ملموساً في مساعدة المهاجرين على دخول سوق العمل النمساوي. ويهدف المشروع إلى تمكين المشاركين من تثبيت أقدامهم في الحياة المهنية عبر برنامج تدريبي وتأهيلي يمتد لعام كامل. وتكشف النتائج المحققة عن كفاءة عالية للمشروع، حيث تصل نسبة النجاح في تأمين وظائف ثابتة للمشاركين إلى 80%.

تعاون مؤسسي لدعم الاندماج المهني

يعتمد هذا المشروع على شراكة وثيقة بين عدة جهات تشمل منظمة “كاريتاس”، وسلسلة متاجر “Spar”، وحكومة ولاية كارنتن، والاتحاد الأوروبي، بالإضافة إلى هيئة سوق العمل (AMS). ومنذ انطلاق المبادرة، نجح 36 شخصاً من خلفيات مهاجرة في إتمام البرنامج التدريبي، وتمكن 27 منهم من الحصول على وظائف دائمة ومستقرة. وأوضح Peter Wedenig، مدير هيئة سوق العمل في كارنتن، أن الاستثمار يتركز في التأهيل النوعي ومرافقة الأشخاص خطوة بخطوة عبر برنامج تعليمي مُعد بدقة، وهو ما يفسر معدلات النجاح المرتفعة.

نهج فردي ودعم شامل من “كاريتاس”

تحدثت Kristina Kesinovic، وهي من خريجات الدفعة الأولى، عن تجربتها الإيجابية مؤكدة أن التحضير تضمن ورش عمل وتدريبات ذاتية، مع التركيز على التعامل مع المشاركين كأفراد لكل منهم احتياجاته الخاصة وليس كباقي المجموعة. ومن جانبه، أشار Ernst Sandrieser، مدير منظمة “كاريتاس” في كارنتن، إلى أن المنظمة تسعى لتحديد الاحتياجات الدقيقة لكل فرد، سواء كانت دورات لغة عامة، أو تعلم المصطلحات المهنية المتخصصة، أو حتى المساعدة في توفير السكن. وأضاف أن العامل الأهم هو الدافع القوي لدى المشاركين أنفسهم، وهو ما تثبته الأرقام المحققة.

تنوع الثقافات والبحث عن الاستقرار

يضم كادر العمل في “Spar” بمنطقتي كارنتن وشرق تيرول موظفين ينتمون لأكثر من 20 جنسية مختلفة. ووفقاً للمدير التنفيذي Andreas Ender، فإن هؤلاء الموظفين يثرون الشركة بخبراتهم وشغفهم، مما يجعل تجربة التعاون إيجابية للغاية. ومن جانبها، ذكرت مديرة المشروع Sabine Schnitzer أن المشاركين يأتون من مختلف أنحاء ولاية كارنتن، من “فولكرماركت” إلى “إيبرندورف” ومن “فيلاخ” إلى “سانت فايت”، سعياً للحصول على وظيفة لائقة ومستدامة. ومن بين هؤلاء Viktoriia Shevchenko، التي لجأت من أوكرانيا قبل أربع سنوات وتعمل الآن كصرافة (Kassa)، مؤكدة أن النجاح واللغة والخبرة تكتسب تدريجياً مع الوقت، وهو الوقت الذي يمنحه المشروع بالفعل لكل مشارك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى