وزيرة الشؤون الأوروبية النمساوية تطالب بتخفيض عدد مفوضي الاتحاد الأوروبي

النمسا ميـديـا – فيينا:

طالبت وزيرة الشؤون الأوروبية النمساوية، كلوديا باوير (ÖVP)، بفتح نقاش جاد حول خفض عدد أعضاء المفوضية الأوروبية، متسائلة عن مدى الحاجة الفعلية للعدد الحالي البالغ 27 مفوضاً، ومشيرة إلى الأعداد الكبيرة من طواقم العمل والمكاتب التابعة لهم، داعية إلى اتخاذ خطوات فعالة لزيادة كفاءة العمل الأوروبي وتقليل النفقات.

المطالبة ببدء نقاش سياسي حول الهيكل الحالي

وأوضحت باوير، في مقابلة مع صحيفة “Welt am Sonntag” الألمانية، أنها لا تعرف جميع المفوضين الـ27 بأسمائهم، مؤكدة أن وجود 27 دولة عضو في الاتحاد الأوروبي لا يعني بالضرورة تخصيص مفوض لكل دولة مع طاقمه ومكتبه الخاص. وأشارت إلى وجود تداخلات بين العديد من الحقائب الوزارية الأوروبية، في حين تتعلق حقائب أخرى بمهام يمكن إدارتها بشكل أفضل وأكثر كفاءة على مستوى الدول الأعضاء بشكل مباشر.

ترشيد النفقات يبدأ من رأس السلطة

وشددت وزيرة الشؤون الأوروبية النمساوية على ضرورة تطبيق سياسات التقشف على هيكلية الاتحاد نفسه، قائلة: “من يطالب الدول الأعضاء باتباع سياسة تقشف، عليه أن يبدأ بالتوفير لدى نفسه، وتحديداً في رأس السلطة والمؤسسات”. وأضافت أن المفوضية الأوروبية ليست “وكالة توظيف”، مما يستدعي إجراء مناقشة مفتوحة حول إمكانية جعل العمل الأوروبي أكثر كفاءة وفاعلية بعدد أقل بكثير من المفوضين.

الخلفية القانونية والتاريخية لإعادة الهيكلة

يُذكر أن فكرة تقليص حجم المفوضية الأوروبية نصت عليها معاهدة لشبونة التي دخلت دخلت حيز التنفيذ عام 2009، والتي حددت عدد المفوضين بـ 18 مفوضاً، أي ما يعادل ثلثي عدد الدول الأعضاء، مع اعتماد نظام مداورة عادل ومتساوي بين الدول الكبيرة والصغيرة. إلا أن هذا التوجه تعثر في وقت سابق بسبب رفض أيرلندا، مما دفع رؤساء دول وحكومات الاتحاد الأوروبي في عام 2013 إلى إقرار استثناء دائم يتيح لكل دولة عضو إرسال مفوض خاص بها إلى المفوضية، وهو ما يمثله حالياً عن النمسا مفوض الشؤون الداخلية والهجرة ماغنوس برونر.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى