وسط غياب للعقوبات في النمسا.. بدء سريان حظر أوروبي على إتلاف الملابس غير المباعة
النمسا ميـديـا – فيينا:
دخل الحظر الذي فرضه الاتحاد الأوروبي على إتلاف الملابس والأحذية غير المباعة من قبل شركات الأزياء الكبرى حيز التنفيذ اليوم الأحد، 19 يوليو 2026، بهدف الحد من أطنان النفايات الناتجة عن صناعة الموضة السريعة وتشجيع الشركات على بيع منتجاتها أو التبرع بها، إلا أن هذا الحظر يظل غير فعال في النمسا حتى الآن بسبب عدم إقرار قانون وطني يحدد العقوبات الردعية للمخالفين، وسط انتقادات واسعة من المنظمات البيئية لوزير البيئة.
حظر أوروبي لمواجهة جبال النفايات
يستهدف القانون الأوروبي الجديد ثني شركات الأزياء الكبرى عن التخلص من البضائع الجديدة التي لم يتم بيعها برميها في النفايات، حيث تشكل عمليات تصنيع وإتلاف الملابس والأحذية عبئاً بيئياً هائلاً. ويسعى الاتحاد الأوروبي من خلال هذا الحظر إلى دفع الشركات نحو خيارات أكثر استدامة مثل إعادة البيع أو التبرع، على أن يتم تطبيق القواعد الجديدة على الشركات الصغيرة والمتوسطة في مرحلة لاحقة.
غياب العقوبات يعطل القانون في النمسا
رغم أن التنظيم الأوروبي يسري بشكل مباشر في النمسا بدءاً من اليوم الأحد، إلا أنه يفتقر إلى الآليات التنفيذية محلياً، حيث لن تواجه الشركات التي تتجاهل هذا الحظر أي عقوبات داخل البلاد. ويعود السبب في ذلك إلى عدم تقديم وزير البيئة النمساوي Norbert Totschnig (من حزب الشعب ÖVP) القانون الوطني المقابل حتى الآن، وهو التشريع الذي من المفترض أن يحدد قيمة وطبيعة الغرامات والعقوبات المفروضة على الشركات المخالفة.
ضغوط بيئية وتحركات نحو المفوضية الأوروبية
أثار هذا التأخير ردود فعل غاضبة من منظمة Greenpeace لحماية البيئة، والتي طالبت الوزير Norbert Totschnig بالسرعة في تقديم مشروع القانون وتدارك هذا القصور التشريعي. كما أعلنت المنظمة عن عزمها تقديم شكوى رسمية ضد النمسا لدى المفوضية الأوروبية. ووفقاً لتقديرات المنظمة، فإن النمسا شهدت في عام 2021 وحده التخلص من نحو 4.6 مليون كيلوغرام من الملابس والأحذية الجديدة تماماً في القمامة، وتقدر قيمتها المالية بحوالي 155 مليون يورو.