فصل منقذ سباحة في النمسا العليا بعد تهديده الأطفال بصاعق كهربائي

النمسا ميـديـا – النمسا العليا:
في حادثة غريبة شهدها أحد المسابح المفتوحة في مقاطعة النمسا العليا، أقدم موظف إنقاذ (Bademeister) في بلدية Frankenmarkt التابعة لمنطقة Vöcklabruck على تهديد رواد المسبح، ولا سيما الأطفال منهم، باستخدام صعق كهربائي لحثهم على مغادرة حوض السباحة قبل وقت قصير من الإغلاق. ووفقاً لما نقلته صحيفة “Kronen Zeitung” في عددها الصادر يوم الخميس نقلاً عن مصادر الشرطة وشهود عيان، فقد جرت الواقعة يوم الجمعة الماضي، وأسفرت عن طرد الموظف فوراً من عمله وفرض حظر دخول بحقه، مع إحالة القضية إلى الادعاء العام.
تفاصيل الحادثة وتهديد الأطفال
ووفقاً للتحقيقات الأولية التي أجرتها الشرطة، فإن موظف المسبح ظهر عند حافة حوض السباحة قبل نصف ساعة من موعد الإغلاق المعتاد، محاولاً إخراج السباحين، والذين كان معظمهم من الأطفال، من الماء بطريقة تفتقر إلى المهنية. ولتحقيق ذلك، أخرج الرجل صاعقاً كهربائياً من جيب بنطاله، ورفعه في الهواء ثم ضغط على زر التشغيل، مما أدى إلى انبعاث وميض كهربائي مصحوب بصوت طقطقة واضح، وهو ما أكده شهود عيان للصحيفة. ولم تنتهِ الحادثة إلا بعد أن انتبه زوج مستأجرة المسبح للوضع، حيث تدخل على الفور وأبعد الموظف وصاعقه عن محيط الحوض.
طرد فوري وإجراءات قانونية صارمة
وعقب إبلاغ رئيس البلدية بتفاصيل الواقعة، اتُّخذت إجراءات صارمة وفورية بحق الموظف، حيث تم فصله من عمله فصلاً تعسفياً غير مشروط (fristlos entlassen)، كما أصدر رئيس البلدية قراراً رسمياً يمنعه بموجبه من دخول المسبح المفتوح تماماً. من جانبه، أكد المتحدث باسم الشرطة أنه تم إعداد تقرير مفصل عن ملابسات الواقعة وجرى تحويله إلى النيابة العامة للنظر في الشق الجنائي.
الموقف القانوني للصواعق الكهربائية في النمسا
وفي سياق متصل، أوضح التقرير الصحفي الجوانب القانونية المتعلقة بحيازة هذه الأجهزة في النمسا؛ حيث يُسمح للأفراد الذين تبلغ أعمارهم 18 عاماً أو أكثر بحيازة الصواعق الكهربائية التقليدية (Elektroschocker) بشكل قانوني ودون قيود خاصة. غير أن الوضع يختلف تماماً بالنسبة لأجهزة “التيزر” (Taser) القاذفة للصدمات الكهربائية التي تستخدمها قوات الشرطة؛ إذ تُصنف هذه المسدسات الكهربائية كأسلحة وتخضع لقوانين صارمة تفرض الحصول على رخصة حيازة سلاح (Waffenpass).