لأسباب مجهولة.. الأمين العام Nico Marchetti لحزب الشعب النمساوي (ÖVP) يعلن استقالته من منصبه

النمسا ميـديـا – فيينا:

من المقرر أن يغادر “Nico Marchetti” منصبه كأمين عام لحزب الشعب النمساوي (ÖVP) بنهاية شهر يوليو الجاري، وذلك في خطوة مفاجئة أعلن عنها الحزب الحاكم مساء اليوم الثلاثاء عبر بيان رسمي، مشيراً إلى أن خليفته في المنصب لم يتحدد بعد بشكل رسمي.

الرغبة في بناء مسار مهني ثانٍ

وجاء في البيان الصادر تحت عنوان “تغييرات داخلية في حزب الشعب النمساوي” أن “Marchetti” سيتنحى من منصبه كأمين عام للحزب، إلا أنه سيحتفظ بمقعده كنائب في البرلمان الوطني (Nationalrat)، بالإضافة إلى استمراره في أداء مهامه كمتحدث باسم الحزب لشؤون التعليم، ورئيس لفرع الحزب في الدائرة العاشرة بفيينا (Favoriten). في المقابل، سيتخلى أيضاً عن دور المتحدث الإعلامي للحزب، وبرر الحزب ذلك لوكالة الأنباء النمساوية (APA) بأن هذا الدور يجب أن يتولاه الأمين العام الجديد.

وعزا “Marchetti” قرار تنحيه إلى رغبته القوية في بناء مسار مهني ثانٍ إلى جانب العمل السياسي، موضحاً في البيان: “على مدار ما يقرب من عام ونصف، وضعت نفسي في خدمة حزبي كأمين عام غير تقليدي، نظراً لإيماني العميق بالقيم المسيحية والمحافظة والليبرالية لحزب الشعب”. وأضاف: “ومع ذلك، كنت في السنوات الأخيرة سياسياً محترفاً بشكل حصري، وأشعر الآن برغبة كبيرة في تأسيس ركيزة مهنية ثانية خارج إطار السياسة”، واصفاً أسلوبه القيادي بأنه يفضل استخدام “الشفرة الدقيقة بدلاً من السيف ذي المقبضين”.

شكر وتقدير من رئيس الحزب

من جانبه، توجه رئيس الحزب والمستشار النمساوي “Christian Stocker” بالشكر الجزيل للأمين العام على عمله الدؤوب وحرصه طوال فترة توليه المنصب في آخر 18 شهراً. وقال “Stocker”: “أشكره بشكل خاص على التزامه وولائه، وعلى تفانيه الكامل في هذه المهمة خلال وقت مليء بالتحديات والتحولات الكبيرة”.

وأضاف البيان أن “Marchetti” ساهم بشكل أساسي خلال فترة توليه الأمانة العامة في صياغة التوجه السياسي لحزب الشعب النمساوي على الصعيدين العلني والداخلي، فضلاً عن إطلاقه عملية لتحديث الهياكل الحزبية وتطوير المضمون الفكري للحزب.

ضغوط داخلية وتوقعات بالخلف المحتمل

وكان السياسي الفييناوي البالغ من العمر 36 عاماً، والذي تولى منصب الأمين العام في فبراير 2025 عقب انتقال “Alexander Pröll” إلى العمل الحكومي، قد واجه مؤخراً ضغوطاً متزايدة داخل أروقة الحزب. وتعود أسباب الانتقادات إلى إعلانه الدعم العلني لترشيح “Clemens Pig” (المدير التنفيذي السابق لوكالة الأنباء النمساوية الذي نجح لاحقاً في تولي المنصب) لإدارة هيئة الإذاعة والتلفزيون النمساوية (ORF) قبل إجراء الانتخابات الخاصة بها، بالإضافة إلى تحميله جزءاً من المسؤولية عن تراجع نتائج الحزب الحاكم في استطلاعات الرأي الأخيرة.

وأكد “Stocker” مساء الثلاثاء أنه سيتم الإعلان عن البديل في وقت قريب جداً، في حين تشير تقارير إعلامية متعددة إلى أن المرشح الأوفر حظاً لشغل المنصب هو “Markus Gstöttner”، الذي شغل سابقاً منصب نائب رئيس ديوان المستشارية في عهد المستشارين “Sebastian Kurz” و”Alexander Schallenberg” و”Karl Nehammer”، وقام “Stocker” بتعيينه في يناير الماضي كمبعوث خاص لشراكة الإصلاح.

إشادة من الحزب الاشتراكي وحزب نيوس

وفي ردود الفعل السياسية، أعرب الحزب الاشتراكي الديمقراطي النمساوي (SPÖ) في بيان له عن شكره لـ “Marchetti” على التعاون الجيد والبناء، حيث صرح المدير التنفيذي للحزب “Klaus Seltenheim” قائلاً: “إن إدارة ائتلاف ثلاثي في مثل هذه الأوقات العصيبة تتطلب حواراً مكثفاً واستعداداً لتقديم التنازلات. ورغم اختلاف وجهات نظرنا السياسية في كثير من الأحيان، إلا أن النقاش مع Marchetti تميز دائماً بالتقدير والاحترام والموثوقية”.

كما جاءت الإشادة أيضاً من حزب “NEOS”، حيث أفاد الأمين العام للحزب “Douglas Hoyos” في بيان: “على الرغم من أن الائتلاف الثلاثي ينطوي بطبيعته على مواقف متباينة في بعض القضايا، إلا أن Nico Marchetti تميز في دوره كأمين عام بالمرونة والقدرة على تقديم التنازلات والانفتاح الدائم على الحوار الإيجابي”.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى