قانون الحجاب في النمسا: المحكمة الدستورية ترفض طعون الطالبات قبل بدء التنفيذ

النمسا ميـديـا – فيينا:
قامت المحكمة الدستورية العليا (VfGH) اليوم برد الطعون المقدمة من عدد من الطالبات وأولياء أمورهن ضد حظر ارتداء الحجاب في المدارس للفتيات دون سن 14 عاماً، معتبرة إياها غير مقبولة من الناحية الشكلية، نظراً لأن الحظر لن يدخل حيز التنفيذ الفعلي إلا في بداية شهر سبتمبر المقبل، وبالتالي لم تكن الطالبات أو أولياء أمورهن يتمتعون بصفة حق تقديم الطلب بعد، مما جعل القضاة يرفضون الدخول في تفاصيل ومضمون الطعون من الناحية القانونية. وفي سياق متصل، ردت المحكمة أيضاً، ولأسباب شكلية، طعناً آخر كان يستهدف الإجراءات المتعلقة بمصادرة الهواتف المحمولة في معاملات اللجوء.
عدم إمكانية الطعن قبل دخول القانون حيز التنفيذ
وكانت طلبات فردية قد قُدمت من قِبل أطفال تتراوح أعمارهم بين التاسعة والثانية عشرة وأولياء أمورهم، وذلك قبل فترة طويلة من بدء سريان الأحكام القانونية ذات الصلة، وأوضحت المحكمة الدستورية العليا في هذا الصدد أن هذه الطلبات لا تكون مقبولة قانوناً إلا إذا كانت المصالح المحمية قانوناً للأشخاص المعنيين قد تضررت بالفعل وبشكل حالي ومباشر، وهو ما يمنع تقديم أي طعن قبل دخول القواعد القانونية حيز التنفيذ، الأمر الذي يرسم معالم الخطوة المقبلة للمتضررين، حيث يتعين على الأطفال وأولياء أمورهم الانتظار حتى يدخل القانون حيز التنفيذ الفعلي قبل اللجوء مجدداً إلى المحكمة الدستورية العليا. وبموجب هذا الحظر الذي سيبدأ تطبيقه مطلع سبتمبر، يُمنع على التلميذات دون سن 14 عاماً ارتداء الحجاب الذي يغطي الرأس وفقاً للتقاليد الإسلامية.
رد الطعن الخاص بمصادرة الهواتف المحمولة في قضايا اللجوء
وفي ملف منفصل، لم تفصل المحكمة الدستورية العليا أيضاً في جوهر القضية المتعلقة بمصادرة الهواتف المحمولة في إجراءات اللجوء، حيث تمنح القوانين الحالية سلطات الأمن العام الحق في التحفظ على الهواتف المحمولة الخاصة بطالبي اللجوء بهدف الوصول إلى البيانات التي يمكن أن تكشف عن هوية الأجانب أو خط سير رحلتهم، وكان المحكمة الإدارية الاتحادية (BVwG) قد رأت في طلب تقدمت به إلى المحكمة الدستورية العليا أن هذا الإجراء يعد غير دستوري، نظراً لعدم وجود ضمانات كافية تحمي مصالح وسرية بيانات الأشخاص المعنيين، إلا أن المحكمة العليا قررت رد هذا الطلب أيضاً بناءً على أسباب شكلية وفنية فحسب.