Google تفاجئ النمسا العليا بطلب توسعة شامل لمركز بياناتها بمليارات اليورو

النمسا ميـديـا – النمسا العليا:

قدمت شركة Google طلبات للحصول على تراخيص لمراحل توسعة إضافية لمشروع مركز البيانات الخاص بها في بلدية Kronstorf التابعة لـ (Bezirk Linz-Land)، حيث شمل الطلب الجديد الحرم الجامعي للمركز بأكمله. ووفقاً لما أعلنه مستشار الاقتصاد في الولاية Markus Achleitner (من حزب الشعب ÖVP)، فإن هذا الطلب يعد أكبر بكثير من المرحلة الأولى للبناء التي تمت الموافقة عليها سابقاً. وتأتي هذه الخطوة بشكل مفاجئ لتلبية الطلب العالمي المتزايد على قدرات الحوسبة لتطبيقات الذكاء الاصطناعي، في حين لا تزال الموافقة النهائية خاضعة للفحوصات القانونية والتنظيمية، وسط نقاشات مستمرة حول استهلاك الطاقة، وذلك بحسب ما أوردته التقارير الإعلامية الصادرة اليوم.

توسع مفاجئ واستثمارات بمليارات اليورو

أوضح Markus Achleitner أن أعمال البناء في المرحلة الأولى من مركز البيانات قد بدأت بالفعل منذ شهر أبريل الماضي، مشيراً إلى أن تخصيص الأرض لهذا المشروع تم منذ نحو 20 عاماً، وجاء قرار البدء في البناء قبل عام بعد مفاوضات دامت لسنوات. ووصف تقديم Google لطلب التوسعة الكاملة للموقع في هذا الوقت المبكر بأنه خطوة مفاجئة، لكنها تمثل في الوقت نفسه إشارة إيجابية قوية للموقع الاقتصادي في ولاية النمسا العليا. ووفقاً للمسؤول النمساوي، فإن المشروع يعد استثماراً ضخماً تقدر قيمته بمليارات اليورو، ويمثل أول مركز بيانات لشركة Google في النمسا، الأمر الذي من شأنه أن يعزز مكانة النمسا العليا لا سيما في مجال الذكاء الاصطناعي، حيث تعد قدرات الحوسبة الإضافية شرطاً أساسياً لتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في مجالات الصناعة والبحث والاقتصاد.

دوافع التوسعة ومصير التنفيذ

تُرجع شركة Google هذا التوسع السريع، بحسب تصريحات Achleitner، إلى النمو المتسارع في الطلب العالمي على طاقة الحوسبة اللازمة لتطبيقات الذكاء الاصطناعي. وفي حال الحصول على الموافقات اللازمة، سيكون بإمكان المجموعة الاستثمارية البدء في تنفيذ التوسعة الإضافية للموقع في وقت قريب. ومع ذلك، لا يزال تنفيذ المشروع بأكمله معلقاً، حيث يتعين إخضاع مراحل التوسعة المقدمة حالياً للفحص والتدقيق بموجب قانون البناء والقانون التجاري، ولن يتحدد إمكانية تشييد الحرم الجامعي للمركز بالكامل إلا بعد الانتهاء من إجراءات الترخيص الرسمية.

الجدل حول استهلاك الطاقة والآثار الاقتصادية

يواجه المشروع منذ سنوات انتقادات تتعلق بالطلب المرتفع لراكز البيانات على الطاقة الكهربائية. ومن جانبه، فند Achleitner التقارير التي تحدثت عن أن استهلاك المشروع للكهرباء سيكون أعلى بكثير مما هو متوقع، مؤكداً أن التوسعة الكاملة المقدمة الآن ستحتاج إلى أقل من نصف كميات الطاقة التي كانت تُتداول في بعض التقديرات السابقة. وأشار إلى أن الارتفاع في الطلب على طاقة الحوسبة الناجم عن الذكاء الاصطناعي يتطلب بالتأكيد زيادة في استهلاك الطاقة، وهو ما يجب تغطيته من خلال توليد إضافي للكهرباء وتوسيع قدرات التخزين. وأضاف أن مشروع Google، إلى جانب أهميته في مجالات الرقمية والبحث العلمي، من شأنه أيضاً أن يمنح زخماً قوياً لقطاع البناء الإقليمي.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى