وصول 265 مهاجراً إلى سواحل إسبانيا خلال يوم واحد

أفاد التقرير الأخير لـ”يورو ستات”، بأن مركز الصليب الأحمر في ألميريا الإسبانية، استقبل ما لا يقل عن 265 مهاجراً خلال أقل من 24 ساعة من يوم الأربعاء الماضي. ووفقاً للتقرير، أنقذت السلطات جزءا من المهاجرين في عرض البحر، واعترضت بعضهم الآخر بمجرد وصولهم إلى السواحل الإسبانية.
EFE/Carlos Barba/ARCHIVO
ولم ينجح أحد المهاجرين من الوصول إلى بر الأمان، قضى بعد وقت قصير من سقوطه في المياه قبالة إسبانيا، إذ كان على متن قارب مع زوجته وأطفاله. عثر الحرس المدني على جثته بالقرب من “بلايا دي لوس ميرتوس”، على بعد بضعة كيلومترات شرق ألميريا. ويعتني فريق الدعم النفسي التابع للصليب الأحمر، بعائلته حالياً.
ونفذت طواقم الإنقاذ 18 عملية اعتراض وإنقاذ منفصلة. وعثرت على مهاجر ومهاجرة جزائريان، كانا فاقدان للوعي على شاطئ ألميريا. وكان الرجل يعاني من الجفاف، أما الامرأة، فأصيبت بحروق. وتم إنقاذهم ونقلهم إلى المستشفى.
“أغلبية المهاجرين الجزائريين لا يريدون الاستقرار في إسبانيا”
منذ أشهر عدة، واجهت مدينة ألميريا الأندلسية ارتفاعا في أعداد المهاجرين الوافدين من الساحل الجزائري. في أيلول/سبتمبر 2021 وحده، استقبلت أكثر من 1300 مهاجر قدموا على متن 112 قارباً. هذا عمليا ضعف الرقم المسجل في عام 2020.
بمجرد وصولهم إلى البر، وفي حال لم تعترضهم السلطات، لا يبقى المهاجرون في إسبانيا. يوضح أوسكار بليدا من جمعية إتيكا، “يبقون هنا ثلاثة أو أربعة أيام. يستعيدون قوتهم ثم يجدون طريقة للوصول إلى شمال إسبانيا، وغالبا إلى فرنسا”.
ومن جانبها، أكدت سارة كاسيرو لوزا، المسؤولة عن الحماية الدولية في الصليب الأحمر، أن غالبية المهاجرين الجزائريين لا يريدون الاستقرار في إسبانيا، مشيرة إلى أنهم وفي معظم الأحيان، لا يحصلون على حق اللجوء في إسبانيا، لأن السلطات تدرس كل حالة على حدة.
جثث أطفال على الشواطئ
على الرغم من المخاطر المرتبطة بالعبور وعمليات الطرد العديدة، يواصل كثير من الجزائريين الإبحار إلى أوروبا. من وهران أو مستغانم أو حتى الجزائر العاصمة، تبحر العشرات من القوارب الصغيرة كل أسبوع متجهة إلى الأندلس. قال سعيد الصالحي لمهاجر نيوز الشهر الماضي “نعيش الآن هجرة عائلية لم يسبق لها مثيل”.
تبلغ المسافة بين السواحل الجزائرية وسواحل أوروبا من 200 إلى 250 كم فقط في بعض الأماكن، لكنها لا تزال خطيرة للغاية. في 17 تشرين الثاني/نوفمبر، اختفى قارب غادر من وهران متجها إلى ألمريا، وكان على متنه 14 شخصا، بينهم طفلان تتراوح أعمارهما بين 5 و 12 عاما، وامرأة ورجل من ذوي الإعاقة. وفي 19 أيلول/سبتمبر، تم العثور على ثماني جثث لمهاجرين غادروا الجزائر أو المغرب، بما في ذلك جثة طفل وامرأتين، على شواطئ ألميريا. ووفقا لمنظمة “Cipimd” الإسبانية غير الحكومية، اختفى ما مجموعه 270 شخصا على هذه الطريق بين 1 كانون الثاني/يناير و 30 أيلول/سبتمبر 2021.
م ن
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى