رغم سحر “ميسي” والخسارة.. أجواء حماسية وروح رياضية عالية تنعش تفاعل الجمهور النمساوي
النمسا ميـديـا – فيينا:
شهدت مختلف الولايات النمساوية مساء يوم الاثنين أجواءً حماسية لافتة، حيث تجمع آلاف المشجعين في المقاهي، الحانات، الفنادق، الساحات العامة، وملاعب كرة القدم لمتابعة مباراة المنتخب الوطني النمساوي ضد نظيره الأرجنتيني ضمن بطولة كأس العالم. ورغم الخسارة أمام النجم الأرجنتيني “ليونيل ميسي” الذي قاد بلاده للفوز، إلا أن الأجواء الاحتفالية والروح الرياضية العالية سادت في كل مكان.
توقيت مثالي للمباراة رغم فارق التوقيت
نظراً لإقامة البطولة في أمريكا الشمالية وفارق التوقيت الكبير، فإن معظم المباريات تبث في ساعات متأخرة من الليل بالنمسا، مما حال دون تنظيم ساحات عرض عامة (Public Viewing) لجميع المباريات. ومع ذلك، جاءت مباراة القمة ضد الأرجنتين في توقيت مثالي عند الساعة 19:00 مساءً، وهو ما استقطب حشوداً هائلة من الجماهير.
وفي العاصمة فيينا، لم تخلو الحدائق والمقاهي الخارجية من الشاشات العملاقة وسط درجات حرارة استوائية مرتفعة. وتفاعل المشجعون بحماس كبير مع أحداث المباراة الدراماتيكية منذ دقائقها الأولى، ولا سيما في تجمع ساحة قصر Palais Auersperg، وكذلك في Ulrichsplatz وحانة Chelsea الشهيرة الواقعة على حزام فيينا (Gürtel)، والتي كانت قد استقبلت المشجعين أيضاً في المباراة الأولى التي عُرضت في الساعة 6:00 صباحاً.
آلاف المشجعين في بورغنلاند وسالزبورغ
وفي ولاية بورغنلاند، احتشد عدة آلاف من الزوار في ساحة العرض العامة على المسرح المائي في Mörbisch لمؤازرة المنتخب في مواجهته الثانية بالمونديال. وكان من بين الحضور نجوم كرة القدم النمساوية السابقين مثل Hans Krankl وToni Polster وStefan Maierhofer.
أما التجمع الأكبر فكان في ولاية سالزبورغ، حيث احتشد ما يقارب 3,000 مشجع في ملعب Kleßheim. وبسبب عدم وجود تذاكر مسبقة، بدأت طوابير المشجعين تتشكل منذ فترة بعد الظهر وحول الملعب بحلول الساعة 17:00 لتأمين أماكنهم. ورغم أن السعة المحددة أولاً كانت 2,500 مقعد، إلا أنه تم السماح لجميع المنتظرين بالدخول لمتابعة المباراة التي انتهت بهزيمة النمسا بنتيجة 0:2.
تفاعل واسع في النمسا العليا والسفلى وفورارلبرغ
امتدت هذه الأجواء إلى الساحات الرئيسية والبلدات الصغيرة في ولاية النمسا العليا (مثل مدينة Wels) وولاية النمسا السفلى، حيث امتلأت الأندية الرياضية والمطاعم بالمشجعين الذين استمتعوا بالتجربة الجماعية رغم الإخفاق في التصدي لـ “ميسي” ورفاقه. وبخلاف المباراة الأولى التي تدفق فيها القهوة بكميات كبيرة بسبب توقيتها الصباحي، شهدت مباريات المساء أجواء احتفالية مختلفة.
وفي ولاية فورارلبرغ، عاش المشجعون أيضاً لحظات حبس الأنفاس حتى الدقائق الأخيرة، حيث تجمعوا في ملاعب كرة القدم، ومقرات الإطفاء، والحانات المحلية مثل الـ Beach Bar في Bregenz، بالإضافة إلى التجمعات المنزلية.
وترتبط إمكانية تنظيم فعاليات عرض عامة أخرى في توقيت مناسب للجمهور النمساوي بمدى قدرة المنتخب الوطني على تخطي دور المجموعات، وهو ما سيتحدد في المباراة الحاسمة القادمة يوم الأحد ضد الجزائر. ومع ذلك، فإن هذه المباراة لن يتابعها إلا المشجعون الأكثر حماسة، حيث ستنطلق في تمام الساعة 4:00 صباحاً، وغالباً سيتعين عليهم مشاهدتها من على أرائكهم في المنازل.