العمالة النيبالية تصعد للمرتبة الرابعة في سياحة سالزبورغ وهيئة سوق العمل ترفع الحصص
النمسا ميديـا – سالزبورغ:
أفادت هيئة سوق العمل النمساوية (AMS) بأن العمالة الموسمية القادمة من نيبال باتت تحظى بطلب متزايد وأهمية كبرى في قطاع السياحة بمقاطعة سالزبورغ. ووفقاً للبيانات الأخيرة، صعد النيباليون ليصبحوا رابع أكبر مجموعة من العمالة الوافدة في المقاطعة بعد البوسنيين والصرب والكوسوفيين، بل إن حضورهم يتجاوز ذلك في بعض المناطق مثل منطقة بونغاو (Pongau).
حضور قوي في منطقة بونغاو وإشادة بجهودهم
تُشير التقديرات إلى أن الاستعانة الأولية بالعمالة النيبالية المنحدرة من منطقة جبال الهيمالايا كانت تتركز في الأكواخ الجبلية المحمية. غير أن النيباليين أصبحوا يمثلون حالياً ثالث أكبر مجموعة من العاملين الموسميين في منطقة بونغاو. وخلال لقاء لتبادل الخبرات جرى يوم الاثنين الماضي بين أصحاب الفنادق والمطاعم وهيئة سوق العمل (AMS) في بيشوفسهوفن (Bischofshofen)، حظي التعاون مع العمالة النيبالية بإشادات واسعة. وفي هذا الصدد، ذكرت Christina Haunsperger، وهي مديرة كوخ جبلي في فيلزموس (Filzmoos)، أن صعوبة العثور على موظفين داخل النمسا دفعتها للاستعانة بأربعة عاملين من نيبال حالياً، مع تطلعها لاستقبال اثنين آخرين قريباً، مؤكدة أن التجربة تسير بشكل جيد للغاية. ومن جانبه، أوضح الخبير الاقتصادي في مجال الضيافة Magdalena Andexer من منطقة غروسارل (Großarl)، أن التعاون المستمر مع أول موظف نيبالي استقدمه قبل ثلاث سنوات أثبت نجاحه، وساهم في تسريع الإجراءات البيروقراطية الخاصة بحصص الاستقدام (الكوتا).
زيادة ملحوظة في حصص الاستقدام استجابة لضغوط السوق
أرجعت Julia Kröll، رئيسة هيئة سوق العمل (AMS)، الارتفاع الكبير في الطلب على الأيدي العاملة الأجنبية إلى التغيرات الديموغرافية. ولمواجهة هذا النقص، رفعت الهيئة حصة العمالة الموسمية بقرابة ستة أضعاف مقارنة بعام 2021، حيث قفزت الحصة من نحو 400 عامل في ذلك العام لتصل إلى قرابة 2,400 عامل خلال العام الجاري. وأضافت Kröll أن الضغوط التي مارستها قطاعات الاقتصاد المحلي كانت وراء هذا القرار، مشيرة إلى تخصيص كوتا محددة لدول غرب البلقان لضمان مقاعد للعاملين من صربيا، والبوسنة، وألبانيا. وتجدر الإشارة إلى وجود اتفاقية خاصة موقعة مع نيبال تركز على التطوير الاقتصادي وتأهيل الكوادر في قطاعي الفنادق والمطاعم، لاسيما في البيئات الجبلية والمزارع الصيفية التي تتشابه طبيعتها مع الواقع المعيشي في نيبال.
انتقادات عمالية ودعوات لتنشيط السوق المحلية
في المقابل، واجهت خطة التوسع في حصص العمالة الموسمية انتقادات من قِبل غرفة العمل (Arbeiterkammer). حيث صرح Samed Aksu، ممثل الغرفة في منطقة بونغاو، بأن الهدف الأساسي من هذه الحصص ينبغي أن يقتصر على تغطية ذروة المواسم السياحية فقط، وليس سد العجز في الأيدي العاملة على مدار العام، مشدداً على ضرورة توفير شروط عمل عادلة للموظفين المحليين والأجانب على حد سواء. وفي السياق ذاته، أكد Georg Lackner، وهو صاحب فندق في فلاخاو (Flachau)، على الحاجة الملحّة لاستقطاب النمساويين مجدداً والاستفادة من الفرص التدريبية المتاحة في المدارس. واختتمت هيئة سوق العمل بالإشارة إلى وجود إمكانات غير مستغلة في السوق المحلية، لاسيما بين كبار السن والعاطلين عن العمل لفترات طويلة، والذين يمكن تأهيلهم عبر برامج تدريبية متخصصة للاندماج في قطاع السياحة.