فيينا تسبح عكس التيار.. انكماش حاد في سوق العمل بالولايات الغربية وسالزبورغ الأكثر تضرراً
النمسا ميـديـا – سالزبورغ:
تواجه ولاية سالزبورغ تغيراً ملحوظاً وجذرياً في سوق العمل خلال العقود القادمة، حيث تشير التوقعات إلى تراجع طويل الأجل في أعداد الأشخاص في سن العمل بنسبة تصل إلى قرابة 20%، وهو معدل انخفاض يتجاوز بكثير المتوسط العام في النمسا. وفي الوقت الذي تشهد فيه العاصمة فيينا نمواً مستمراً، ينكمش حجم القوى العاملة المحتملة في الولايات الغربية بشكل ملموس.
أرقام وتوقعات حتى عام 2080
ووفقاً للبيانات الحالية، يبلغ عدد الأشخاص في سن العمل في ولاية سالزبورغ نحو 310,000 شخص. وتُظهر التوقعات أن هذا العدد سينخفض خطوة بخطوة في العقود المقبلة ليصل إلى حوالي 280,000 شخص بحلول عام 2050، ويواصل تراجعه نحو 250,000 شخص بحلول عام 2080. ويعني هذا التطور أن سالزبورغ ستفقد نحو عامل واحد من بين كل خمسة عمال مقارنة بالوضع الحالي.
الولايات الغربية الأكثر تضرراً
وعلى مستوى النمسا ككل، يتراجع حجم القوى العاملة المحتملة في المتوسط بنسبة تقارب عشرة بالمئة. وتُعد الولايات الاتحادية الغربية – وتحديداً سالزبورغ وتيرول وكارنتن – الأكثر تضرراً من هذا الانكماش.
فيينا الاستثناء الوحيد في النمسا
وتُشكل العاصمة فيينا الاستثناء الوحيد على الإطلاق في البلاد؛ حيث يُتوقع أن يشهد سوق العمل فيها نمواً كبيراً بفعل تدفق الوافدين والهجرة حتى عام 2050 تقريباً، قبل أن يستقر النمو بعد ذلك عند مستويات مرتفعة.
التحول الديموغرافي وتقدم سن العاملين
ويعود السبب الرئيسي وراء هذا التطور الشامل إلى التحول الديموغرافي الواضح؛ إذ يتناقص عدد الشباب الملتحقين بسوق العمل، بينما ترتفع في المقابل نسبة العاملين الأكبر سناً. وتُظهر المؤشرات أن شخصاً واحداً من بين كل خمسة موظفين في الوقت الراهن يتجاوز عمره 55 عاماً، وسط اتجاه مستمر للارتفاع.