مستشفى “دوناو شتات” في فيينا 22 تفتتح عيادة نهارية مبتكرة لتقديم رعاية نفسية مكثفة دون مغادرة المنزل
النمسا ميـديـا – فيينا:
أعلن مستشفى “دوناو شتات” (Klinik Donaustadt) في فيينا عن توسيع نطاق خدماتها الطبية من خلال افتتاح عيادة نهارية جديدة للطب النفسي. وتهدف هذه المنشأة الجديدة إلى تقديم رعاية علاجية مكثفة للمرضى الذين يعانون من اضطرابات نفسية دون الحاجة إلى مغادرة محيطهم المعيشي المعتاد. وتعمل العيادة النهارية كحلقة وصل أساسية تجمع بين العلاج في العيادات الخارجية (الخارجية) والعلاج الداخلي (الإقامة الكاملة في المستشفى)؛ حيث يتلقى المرضى برامج علاجية مكثفة ومكيفة خلال فترة النهار، بينما يقضون لياليهم كالمعتاد في منازلهم. ويركز التخصص العلاجي للمنشأة بشكل أساسي على التعامل مع حالات الاكتئاب، واضطرابات القلق، واضطرابات التكيف، واضطرابات الشخصية.
برامج علاجية مكثفة تعزز جودة الحياة والاعتماد على الذات
أوضحت “بياته فالي” (Beate Wally)، رئيسة قسم الطب النفسي والطب النفسي الجسدي بمستشفى “دوناو شتات”، قائلة: “يتعامل فريقنا الطبي مع المرضى على مستوى متكافئ ويسعى جاهداً لتعزيز جودة حياتهم، واستقلاليتهم، وقدرتهم على التأثير الذاتي”. ويخضع المرضى من يوم الإثنين وحتى الجمعة لبرنامج علاجي شامل ومتكامل يتضمن جلسات علاجية فردية وجماعية، وعلاجات وظيفية وطبيعية وموسيقية، ورعاية طبية تخصصية، وجولات تنشيطية، بالإضافة إلى رحلات علاجية ترفيهية. كما يتم تخصيص مرشد نفسي أو مشرف شخصي لكل مريض ليتولى مرافقة وتنسيق تفاصيل فترة إقامته في العيادة.
استيعاب 45 مريضاً سنوياً لتقليص فترات الإقامة بالمستشفى
تشير إحصائيات الرابطة الصحية بفيينا (Wiener Gesundheitsverbund) إلى أن عيادة الطب النفسي الخارجية في مستشفى “دوناو شتات” تُجري سنوياً حوالي 8,000 عملية تقييم وفحص طبي، يتطلب نحو 1,300 منها إقامة كاملة في المستشفى. وصرح “لوتار مايرهوفر” (Lothar Mayerhofer)، المدير الطبي لمستشفى “دوناو شتات”، قائلاً: “بات بإمكاننا الآن توفير رعاية علاجية ممتدة الأجل لجزء من المرضى داخل العيادة النهارية”، مؤكداً أن هذه الخطوة ستساهم بوضوح في تقليص فترات الإقامة الكاملة بالمستشفى أو تفاديها تماماً في بعض الحالات. ومن المتوقع أن تستقبل العيادة نحو 45 مريضاً سنوياً، بمتوسط فترة إقامة تتراوح بين ستة إلى ثمانية أسابيع للمريض الواحد.
دمج “مرشدي التعافي” واستمرار الدعم بعد انتهاء فترة العلاج
تعتمد العيادة النهارية في منظومتها على فريق متعدد التخصصات يضم كوادر تمريضية، وأطباء أخصائيين، وأخصائيين نفسيين، وباحثين اجتماعيين، وأخصائيي تغذية، إلى جانب خبراء العلاج الوظيفي والطبيعي والموسيقي. ومن الإضافات الجديدة والبارزة في الرابطة الصحية بفيينا إدراج ما يُعرف بـ “مرشدي التعافي” (Genesungsbegleiter)، وهم أشخاص مروا بأنفسهم سابقاً بأزمات نفسية حادة واستفادوا بنجاح من خدمات الرعاية النفسية؛ حيث يسخرون تجاربهم الشخصية وخبراتهم الحياتية لدعم ومساندة المرضى الحاليين في رحلة تعافيهم. وعلاوة على ذلك، تقدم العيادة قبيل خروج المريض دعماً عملياً يشمل المساعدة في البحث عن مقاعد استكمال العلاج النفسي، أو البحث عن وظائف، أو مرافقة المعاملات والإجراءات الرسمية لدى الدوائر الحكومية، على أن تستمر الرعاية اللاحقة لاحقاً عبر أطباء ومعالجين نفسيين مستقلين أو من خلال مستوصف الطب النفسي الاجتماعي في منطقة “دوناو شتات”.
توسيع شبكة الرعاية النفسية بالقرب من مقار السكن
تأتي هذه العيادة النهارية كجزء رئيسي من خطة الرعاية النفسية والطب النفسي الجسدي العامة التابعة للرابطة الصحية بفيينا. وتتمثل الرؤية الاستراتيجية في تقديم العلاج للمرضى النفسيين في مواقع قريبة قدر الإمكان من أماكن سكنهم وتتماشى مع متطلبات حياتهم اليومية، وذلك بناءً على القاعدة الذهبية التراتبية: “العلاج في العيادات الخارجية أولاً، ثم العيادات النهارية، وثانياً الإقامة الكاملة بالمستشفى”. وإلى جانب مستشفى “دوناو شتات”، تتوفر خدمات وعيادات نهارية مماثلة في مستشفيات “فلوريدسدورف” (Floridsdorf)، و”هيتسينغ” (Hietzing)، و”لاند شتراسه” (Landstraße)، و”أوتاكرينغ” (Ottakring)، مع الإشارة إلى وجود خدمات عيادات نهارية إضافية مخصصة للأطفال والمراهقين في مستشفيي “هيتسينغ” و”فلوريدسدورف”.



