رئيس اتحاد الصناعيين النمساوي يهاجم توجيه شفافية الأجور الأوروبي بـ “لا نحتاجه”
النمسا ميـديـا – فيينا:
في لقاء مع رئيس اتحاد الصناعيين النمساويين (IV)، Georg Knill، أمس في برنامج (ZIB2) التلفزيوني لمناقشة قضية الفجوة في الأجور بين الجنسين في النمسا، حيث تتقاضى النساء في المتوسط أقل من الرجال بنسبة 17 في المئة، مما يضع البلاد في المرتبة الثالثة قبل الأخيرة داخل الاتحاد الأوروبي، متقدمة فقط على تشيكيا وإستونيا. ورغم تأكيده على أهمية هذا الملف بالنسبة له منذ سنوات، أعلن Knill معارضته الصريحة لتوجيه شفافية الأجور الأوروبي القادم، مصرحاً بوضوح: “أنا لا أحتاج إلى هذا التوجيه”.
بيروقراطية إضافية وتأخر في التطبيق الأوروبي
كان من المفترض تحويل هذا التوجيه الأوروبي إلى قانون وطني محلي في غضون أسبوع واحد، إلا أن رئيس اتحاد الصناعيين أشار إلى أن 25 دولة من أصل 27 دولة عضو في الاتحاد الأوروبي لن تلتزم بهذا المهلة ولن تطبق القانون في وقته. ويرى Knill أن هذا التوجيه يمثل في المقام الأول عبئاً بيروقراطياً إضافياً كبيراً على الشركات والقطاعات الاقتصادية.
أسباب فجوة الأجور وخصوصية السوق النمساوي
أوضح رئيس اتحاد الصناعيين (IV) أن جزءاً من اختلاف الرواتب بين الرجال والنساء يعود إلى طبيعة اختيار المهن، واختلاف القطاعات الحيوية، ونسب العمل بنظام الوقت الجزئي (Teilzeitarbeit). واعتبر أنه في حال استبعاد هذه العوامل وحساب الفروق بناءً على مقارنات عادلة، فإن موقف النمسا لن يبدو سيئاً في المقارنة الأوروبية. وأضاف أن الاتفاقيات الجماعية (Kollektivverträge) المعمول بها في النمسا تستبق بالفعل وتغطي جزءاً أساسياً ومحورياً مما يطالب به التوجيه الأوروبي الجديد.
تحفظات اجتماعية وقانونية على التوجيه
وصف Knill التوجيه الأوروبي لشفافية الأجور بأنه “فكرة جيدة ولكنها صِيغت ونُفّذت بشكل سيئ”، مشيراً إلى بُعد اجتماعي آخر يتمثل في أن الشفافية المطلقة قد تصطدم بـ “مجتمع يسوده الحسد بشكل قوي” على حد تعبيره. وأكد أن العديد من الشركات تعمل حالياً وبشكل مستمر مع مجالس الإدارة والعمال (Betriebsräte) لإيجاد حلول داخلية، كما أن قانون المساواة في المعاملة الحالي يتيح بالفعل الإمكانيات القانونية اللازمة لرفع الدعاوى المدنية وتحصيل الحقوق.
رفض التطبيق الطوعي المبكر
واختتم رئيس اتحاد الصناعيين حديثه بالـتأكيد على عدم وجود أي ضرورة أو حاجة تدفع النمسا لتطبيق التوجيه الأوروبي بشكل طوعي ومبكر قبل الأوان، مرجحاً أن يخضع هذا التوجيه لإعادة نظر وتعديل شامل في الفترة المقبلة من قبل الجهات الأوروبية.



