شبح التقشف يهدد المساعدات الاجتماعية.. منظمات إنسانية تحذر من تفاقم فقر النساء والأطفال في النمسا
النمسا ميـديـا – فيينا:
حذرت منظمتان من أبرز المنظمات غير الحكومية في النمسا، وهما “كاريتاس” (Caritas) و”فولكس هيلفه” (Volkshilfe)، اليوم الثلاثاء في تمام الساعة 11:45 صباحاً، من مغبة فرض أعباء إضافية جراء اقتطاعات محتملة في المساعدات الاجتماعية، لاسيما على النساء والأطفال. وجاء هذا التحذير قبل أسبوع واحد من إلقاء وزير المالية Markus Marterbauer (عن الحزب الاشتراكي الديمقراطي SPÖ) لخطاب الموازنة العامة، حيث أكدت المنظمتان أن العديد من الأفراد يجدون صعوبة بالغة في تأمين قوت يومهم بالرغم من تلقيهم للمساعدات الاجتماعية الحالية.
مخاوف عميقة من خطط التقشف الحكومية
أعربت رئيسة منظمة “كاريتاس”، Nora Tödtling-Musenbichler، خلال مؤتمر صحفي مشترك عقدته اليوم مع مدير منظمة “فولكس هيلفه”، Erich Fenninger، عن قلقها البالغ قائلة: “بعد أسبوع من الآن، ستقوم الحكومة الاتحادية بتقديم الموازنة، وفي الوقت نفسه تجري مفاوضات بشأن إجراء تقليصات في المساعدات الاجتماعية، وهو ما يسبب لنا قلقاً كبيراً”. وأشارت إلى أن النساء والأطفال يواجهون خطراً مرتفعاً للوقوع في فخ الفقر، وأنهم مهددون بالوقوع تحت ضغوط أشد وطأة نتيجة لخطط التقشف والموازنة الحالية.
معدلات فقر قياسية تحيط بالأطفال
من جانبه، شدد Erich Fenninger على الارتفاع المقلق في أعداد الأطفال المتأثرين بالفقر في النمسا، كاشفاً: “نحن نتحدث هنا عن نسبة تصل إلى 24% من الأطفال”. وفي السياق ذاته، أكدت Tödtling-Musenbichler أن “الفقر حقيقة واقعة في النمسا”، مستندة إلى الأرقام الرسمية التي تظهر أن 18.6% من السكان في النمسا مهددون بالفقر أو التهميش الاجتماعي، وهي النسبة الأعلى التي يتم تسجيلها منذ بدء رصد هذه البيانات الإحصائية.
مطالب بضمانات اجتماعية وإصلاحات عاجلة
جددت “كاريتاس” و”فولكس هيلفه” مطالبتهما التي سبق وأن رفعتاها في نهاية شهر مارس الماضي، والمتمثلة في ضرورة إجراء “فحص إلزامي لمدى تأثير كافة تدابير الموازنة على مستويات الفقر”. ودعت المنظمتان إلى صياغة منظومة مساعدات اجتماعية مقاومة للفقر تعتمد على معايير دنيا موحدة وشاملة لكافة الولايات الاتحادية، بما يضمن حماية حقيقية للأفراد في أوقات الأزمات. كما شملت المطالب إقرار “تأمين أساسي للأطفال ضد الفقر”، وتعديل المخصصات العائلية بشكل مستمر ليتناسب مع معدلات التضخم.



