اتهامات لوزارة الداخلية النمساوية بتدريب الضباط وتصوير لجنة التحقيق كـ “محكمة سياسية”

النمسا ميـديـا – النمسا السفلى:

شهدت جلسة لجنة التحقيق البرلمانية في قضية “بيلناتشيك” (Pilnacek) يوم أمس استجواب Franz Ruf، المدير العام للأمن العام؛ حيث أفاد بأنه قام بنقل نبأ وفاة Christian Pilnacek، رئيس قطاع وزارة العدل السابق في نهر الدانوب بالقرب من منطقة Rossatz، إلى ديوان وزارة الداخلية. وأكد Ruf أن التحقيقات التي تلت الحادثة سارت “بشكل قانوني ونظامي” من وجهة نظره، وهو الموقف نفسه الذي تبناه Franz Popp، مدير شرطة مقاطعة النمسا السفلى، والذي دافع بدوره عن أداء عناصره، في حين تواصلت حالة الجدل المحتدم حول التدريبات التي نظمتها الوزارة للموظفين.

نفي التدخل السياسي وجدل “التدريبات”

وأوضح Franz Ruf أنه لم يبلغ أي طرف آخر من الوسط السياسي، ولم يصدر أي تكليفات بنفسه، مشيراً إلى أنه لم يلمس أي نفوذ أو تأثير سياسي عليه أو على مسار التحقيقات. وحول الدورات التدريبية المثيرة للجدل التي خضع لها الضباط قبل مثولهم أمام لجنة التحقيق، قلل Ruf من أهميتها معتبراً إياها “أمراً غير استثنائي”، ومؤكداً أن هذا الإجراء مبرر ويأتي في إطار الرعاية المؤسسية بالموظفين، كما أن هناك إجراءات مماثلة تُتخذ في قضايا أخرى.

انتقادات حادة للتحضيرات البرلمانية

في المقابل، تصاعدت مؤخراً حدة الانتقادات الموجهة لوزارة الداخلية بسبب إعداد وتحضير عدد كبير من رجال الشرطة المستدعين للمثول أمام اللجنة. وأعرب Jan Krainer، رئيس كتلة الحزب الاشتراكي الديمقراطي (SPÖ)، عن استيائه الشديد بعدما تبين أن لجنة التحقيق جرى تصويرها في تلك التدريبات على أنها “محكمة سياسية تفتيشية”. ومن جانبه، أشار رئيس اللجنة Walter Rosenkranz (حزب الحرية FPÖ) إلى أن وصف اللجنة بـ “المحكمة التفتيشية” قد يترتب عليه تداعيات لاحقة، في حين ذكر Franz Popp في نهاية استجوابه تعقيباً على سؤال من النائب Gernot Darmann (FPÖ)، أنه لم يشعر بأن الأجواء تشبه المحكمة التفتيشية.

ورغم ذلك، اعتبر النائب عن حزب الحرية (Darmann) ما ورد في شهادة مدير شرطة المقاطعة بمثابة فضيحة، منتقداً في تصريحات للصحفيين على هامش الجلسة تصوير اللجنة كـ “محكمة سياسية” ليس فقط في التدريبات الشفهية بل ووصفها بذلك في الوثائق المكتوبة، لافتاً إلى أن صياغة هذا المصطلح تعود إلى Andreas Hanger، رئيس كتلة حزب الشعب (ÖVP). وأضاف Darmann أنهم طالبوا بوزارة الداخلية بتسليم وثائق التدريب، إلا أن وزير الداخلية Gerhard Karner (ÖVP) لم يستجب لهذا الطلب، مهدداً باللجوء إلى المحكمة الدستورية العليا (VfGH) إذا استمر الرفض.

انتهاء التحقيقات والتحضير لفترة الخريف

ومن جهته، شدد Franz Popp على أنه هو من سعى ونادى بتنظيم تلك الدورات التدريبية للضباط، مؤكداً أن رجال الشرطة أدوا مهامهم في موقع الحدث على أكمل وجه وبتنظيم تام، بدليل أن النيابة العامة المختصة بدت راضية تماماً عن سير العمل وقامت بحفظ التحقيقات وإغلاق القضية.

هذا وقد اتفقت الكتل البرلمانية الخمس على مواصلة استجواب الشهود والمستدعين خلال فصل الخريف المقبل، حيث تم تحديد سبع جلسات إضافية في الفترة ما بين 16 سبتمبر و3 نوفمبر. ومن المقرر أن تدخل لجنة التحقيق عطلتها الصيفية بعد استكمال جولة من الاستجوابات المقررة في الأسبوع المقبل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى