بمشاركة خبراء وأولياء أمور.. توسيع برنامج “احترام” في فيينا لينضم إليه 10 مدارس إضافية لمكافحة العنف والتنمر

النمسا ميـديـا – فيينا:

يستمر التوسع في برنامج المدارس “Respekt: Gemeinsam stärker” (احترام: معاً أقوى) في العاصمة النمساوية فيينا؛ فبعد أن تلقّت 40 مدرسة الدعم والمساعدة في التعامل مع قضايا مثل التنمر والعنف، تنضم الآن عشر مدارس إضافية إلى البرنامج. وتزامن هذا الإعلان مع احتفالية أُقيمت في مبنى بلدية فيينا (Rathaus) يوم الخميس، جرى خلالها تكريم المدارس المشاركة في العام الدراسي الحالي.

تحسين مناخ الفصول الدراسية ومكافحة التنمر

ويهدف البرنامج بشكل أساسي إلى تعزيز قيم الاحترام، والتلاحم، والتعايش الإيجابي داخل البيئة التعليمية، وهي أهداف غالباً ما يكون تطبيقها في الواقع اليومي للمدارس أصعب من مجرد التحدث عنها. وأوضحت مديرة البرنامج، Anja Gerhartl، في مقابلة مع قناة “Wien heute” أن الهدف الأكبر يكمن في الوصول إلى مدارس خالية تماماً من الخوف والعنف، بحيث يقبل كل طفل وكل معلم على مدرسته برغبة وشغف. وخلال الحفل الختامي في البلدية، تم تكريم المدارس المشاركة باعتبارها “أماكن للاحترام”، حيث عمل خبراء متخصصون بالتعاون مع الطلاب، والمعلمين، وأولياء الأمور على ملفات تشمل حل النزاعات، ومكافحة التنمر، والتنوع، والمشاركة الفعالة.

وصرحت Veronika Hittinger، المعلمة في المدرسة المتوسطة النهارية الكاملة “Anton Sattler Gasse”، متحدثةً عن الأثر الإيجابي للبرنامج على مناخ الفصول الدراسية: “لقد أصبح التلاحم أكبر قليلًا؛ فالطلاب باتوا يلتقون حتى خارج أوقات الدراسة، وهم متحمسون للغاية للأفكار والمدخلات التي تلقوها هنا”.

الأنشطة الإبداعية والوصول إلى آلاف الطلاب

وإلى جانب ورش العمل والدورات التدريبية، يعتمد البرنامج على تقديم عروض إبداعية وتربوية تجريبية؛ حيث يتعلم الأطفال والشباب من خلال الأنشطة المشتركة كيفية التعاون بشكل أفضل، وإيجاد الحلول الوسطى، وحل النزاعات بطرق بناءة. وعبرت إحدى الطالبات في مقابلة مع “Wien heute” عن رضاها عن صفها الدراسي قائلة: “لقد أصبح الزملاء أكثر لطفاً بعد مشاركتنا في أداء عمل مسرحي مشترك”.

وخلال العام الدراسي 2025/2026، نجح البرنامج في الوصول إلى أكثر من 5,000 طالب وطالبة، بالإضافة إلى أكثر من 400 معلم ومعلمة من خلال ورش العمل والتدريب المستمر. كما يتم إشراك أولياء الأمور في عملية التغيير عبر تقديم عروض ومعلومات مخصصة لهم، على أن يتم ربط المدارس في نهاية المطاف بالمؤسسات الشبابية لضمان تقديم دعم شامل ومتكامل لتطور الشباب. ويُذكر أن البرنامج أطلقه في الأصل مستشار التعليم السابق Christoph Wiederkehr (عن حزب NEOS) ومستشارة المرأة السابقة Kathrin Gaál (عن حزب SPÖ)، بينما تتولى المسؤولية اليوم خلفتاهما: مستشارة التعليم ونائبة العمدة Bettina Emmerling (عن حزب NEOS) ومستشارة المرأة Elke Hanel-Torsch (عن حزب SPÖ).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى