من الثورة ضد الأسد إلى مناهضة التشدد.. سوري يقود مبادرات لمحاربة الكراهية ومعاداة السامية في فيينا
النمسا ميـديـا – فيينا:
يبرز الناشط السوري عبد الحكيم الشاطر كأحد الأصوات المناهضة لـ Antisemitismus (معاداة السامية) في العاصمة النمساوية فيينا، حيث يحرص على المشاركة الفعالة في المسيرات والأنشطة الحقوقية. الشاطر، الذي يشغل منصب رئيس جمعية “الجالية السورية الحرة في النمسا”، كان قد خرج في مدينته حمص عام 2011 في تظاهرات حاشدة ضد نظام بشار الأسد، قبل أن يلجأ إلى النمسا عام 2015 عقب قصف مدينته وحصارها من قبل جيش النظام.
من بروبغندا النظام إلى الواقع النمساوي
ويروي الشاطر أن بروبغندا نظام الأسد كانت تصوّر إسرائيل واليهود كـ “شياطين”، إلا أن نظرته تغيرت تماماً فور وصوله إلى النمسا كلاجئ؛ حيث التقى باليهود لأول مرة كبشر على أرض الواقع، ووجد منهم مساعدة كبيرة للاجئين، مؤكداً أن ما رآه لا يمت بصلة للصورة الذهنية التي زرعها النظام في سوريا.
وشارك الشاطر مؤخراً في تظاهرة نظمتها “شبكة مناهضة معاداة السامية” في ساحة “Platz der Menschenrechte” بفيينا، حاملاً لافتة كُتب عليها: «معاداة السامية ليست رأياً، بل جريمة ضد الإنسانية». وشهدت الوقفة مشاركة المئات وشخصيات سياسية وفنية وثقافية، من بينها النائب السابق عن حزب الشعب (ÖVP) Martin Engelberg، ونائبة برلمان ولاية فيينا عن حزب الخضر Berivan Aslan.
اهتمام بـ “الـهولوكوست” وتأثر بخطاب اليرلمان
وتعمق الناشط السوري في دراسة تاريخ (المحرقة النازية) وقراءة الوثائقيات عنها، معرباً عن صدمته من البشاعة التي قُتل بها اليهود. وشارك الشاطر في مايو الماضي في احتفالية تحرير معسكر الاعتقال النازي السابق “Mauthausen”، معلناً عن رغبته في تنظيم وفد من جمعيته للمشاركة في إحياء الذكرى العام المقبل. كما أبدى تأثره البالغ بخطاب الكاتب الألماني Michel Friedman عام 2023 داخل البرلمان النمساوي، والذي انتقد فيه التحريض ضد اليهود واللاجئين على حد سواء.
وفي سياق نشاطه، يرتبط الشاطر بصداقة قوية مع Lisa Wegenstein، رئيسة مهرجان الأفلام “this human world” وصاحبة مطعم “MQ Kantine” في متحف Museumsquartier. وكان لـ Wegenstein موقف بارز خلال مسابقة الأوروفيزيون (Eurovision Song Contest) في مايو الماضي، عندما استضاف مطعمها “مقهى مشجعي إسرائيل” بعد رفْض مطاعم أخرى استقبالهم. وتعبّر Wegenstein عن إعجابها الشديد بنشاط Alshater، لكنها تحذره في الوقت ذاته من التهديدات ورسائل الكراهية التي يتلقاها، والتي يرجح الشاطر أن مصدرها مؤيدو النظام الإيراني وجماعة الإخوان المسلمين.
موقف واضح من حماس وحزب الله
وفي ظل النقاشات الدائرة في النمسا حول ما يُوصف بـ “معاداة السامية المستوردة” بالتزامن مع حرب غزة، يؤكد الشاطر أن حركة حماس هي “منظمة إرهابية” ارتكبت مجزرة مروعة في إسرائيل في 7 أكتوبر 2023.
ويرى الشاطر أن غالبية السوريين الفارين من نظام الأسد لا يتعاطفون مع حماس نظراً لكونها مدعومة من إيران. ويضيف بوضوح: «النظام الإيراني وحزب الله اللبناني قاتلا إلى جانب الأسد وساعداه في قتل عشرات الآلاف من المدنيين السوريين»، مشيراً إلى أن العديد من السوريين في النمسا شعروا بالارتياح عندما استهدف الجيش الإسرائيلي قيادات حزب الله وإيران. ويختتم الشاطر مؤكداً عزمه مواصلة محاربة الكراهية لأن “الصمت يغذي الحقد”.



