لأول مرة في النمسا.. رصد أعشاش للدبور الآسيوي الغازي في فورارلبرغ ونقل عامل للمستشفى
تم اكتشاف أول عشين للدبور الآسيوي في النمسا ببلدة لوستيناو بولاية فورارلبرغ داخل حاوية بناء. تسبب الحادث في إصابة عامل ونقله للمستشفى لتلقي العلاج. أكد الخبراء رسمياً انتماء هذه الحشرات للفصيلة الغازية، مما يمثل سابقة بيئية في البلاد بعد رصد عينات فردية سابقاً.
يشكل الدبور الآسيوي تهديداً كبيراً للتنوع البيولوجي وقطاع النحل، حيث يعتمد في غذائه بشكل أساسي على نحل العسل. يتميز هذا النوع بسرعة الانتشار وغياب الأعداء الطبيعيين في أوروبا مقارنة بموطنه الأصلي. تثير قدرته العالية على التكاثر وإنتاج الملكات مخاوف من تداعيات بيئية واقتصادية واسعة النطاق.
النمسا ميـديـا – فورارلبرغ:
أعلن في بلدة Lustenau عن اكتشاف عشين للدبور الآسيوي (الزنبور الآسيوي) لأول مرة على مستوى النمسا. وعثر على الحشرات داخل حاوية بناء، حيث تعرض أحد العمال للدغ ونُقل لتلقي العلاج الطبي. وتنتشر هذه الفصيلة بشكل عدواني وتشكل تهديداً كبيراً للحشرات المحلية وفي مقدمتها النحل.
اكتشاف الأعشاش وإصابة أحد العمال
أفادت الأنباء نقلاً عن صاحب شركة نقل في Lustenau، Martin Rauch، أنه تم اكتشاف عشين للحشرات نهاية الأسبوع الماضي داخل حاوية بناء تابعة للشركة، ويُعتقد أن الدبابير تسللت عبر فتحة تهوية. ويعد هذا الحدث أول إثبات رسمي لبناء أعشاش بواسطة هذا النوع من الحشرات الدخيلة في النمسا، بعد أن رُصدت عينة واحدة منه قبل عامين وكانت قادمة داخل طرد بريدي من الصين. وعند اقتراب أحد موظفي الشركة من العش، تعرض للدغ فوراً في منطقة الرأس، ونظراً لمعاناته لاحقاً من مشاكل في الدورة الدموية، تم استدعاء طبيب الطوارئ وإغلاق الحاوية.
تأكيد مخبري وتدخل الخبراء
استُدعي بعد الحادثة مربي نحل متخصص، وتمكن من العثور على عش ثانٍ يحتوي بالفعل على يرقات وصغار الدبابير، حيث جرى تأمينه بشكل احترافي وعزله في وعاء زجاجي. وأكد خبراء في فيينا لاحقاً شكوك مربي النحل، مثبتين أن الحشرات تنتمي بالفعل إلى فصيلة الدبور الآسيوي (Vespa velutina).
التهديد البيئي والاقتصادي
يمثل الدبور الآسيوي تهديداً بيئياً بالدرجة الأولى، حيث تكمن خطورته الأساسية في كونه نوعاً غازياً يتغذى بافتراس الحشرات المحلية. ويشكل نحل العسل ما يصل إلى 80% من فرائسه، مما قد يؤدي إلى إبادة طوائف نحل بأكملها والتسبب في أضرار فادحة لقطاع تربية النحل والزراعة. أما بالنسبة للإنسان، فإن لدغات هذا الدبور ليست أكثر سمية أو عدوانية من لدغات الدبابير المحلية، لكن الخطر الحقيقي يكمن في إصابة الأشخاص الذين يعانون من الحساسية، أو عند التعرض لهجمات جماعية في حال اقتراب شديد من الأعشاش.
وتيرة انتشار متسارعة
ظهر الدبور الآسيوي في أوروبا لأول مرة عام 2004 في جنوب فرنسا، وخلال أربع سنوات فقط أُحصي هناك أكثر من 1000 عش. وفي عام 2014 رُصد لأول مرة في ألمانيا وتحديداً في ولاية Baden-Württemberg ومنها واصل انتشاره. وتفتقر هذه الحشرة في أوروبا إلى وجود أعداء طبيعيين (حيوانات مفترسة) مقارنة بموطنها الأصلي في آسيا، كما أنها تنتج عدداً كبيراً من الملكات الشابات يفوق المعدل الطبيعي، حيث يمكن أن يضم العش الواحد نحو 500 ملكة جديدة بحلول نهاية العام، وهو ما يعادل عشرة أضعاف ما ينتجه الدبور الأوروبي المحلي.