لاندباور يطالب بتمديد فترة الحصول على الجنسية النمساوية إلى 20 عاماً وترحيل جميع السوريين للمساهمة في إعادة الإعمار
النمسا ميديـا – النمسا السفلى:
في مقابلة صحفية أجراها نائب حاكم ولاية النمسا السفلى ورئيس حزب الحرية النمساوي (FPÖ) في الولاية Udo Landbauer مع صحيفة “Heute” النمساوية بمناسبة مرور 20 عاماً على تأسيسها، طالب بتشديد شروط الحصول على الجنسية النمساوية وتمديد فترة الإقامة القانونية المطلوبة للتقدم بطلب الحصول عليها إلى 20 عاماً. وأكد Landbauer في حديثه على ضرورة عودة اللاجئين السوريين إلى وطنهم للمساهمة في إعادة إعماره، معتبراً أن حق اللجوء هو حماية مؤقتة وليس تذكرة للحصول على الجنسية النمساوية. كما دعا الحكومة الاتحادية إلى الاستقالة وإفساح المجال لإجراء انتخابات مبكرة.
مطالبة بتمديد فترة انتظار الجنسية وإعادة اللاجئين السوريين
أوضح Udo Landbauer أن العديد من المهاجرين السوريين والأفغان الذين وصلوا إلى النمسا خلال موجة اللجوء الكبيرة عامي 2015 و2016 أصبح بمقدورهم الآن، بعد مرور 10 سنوات، التقدم بطلب للحصول على الجنسية النمساوية. وأشار إلى أن ولاية النمسا السفلى تدقق بشكل صارم في استيفاء كافة المعايير والشروط، مؤكداً أن من يرفض ترديد النشيد الوطني النمساوي لن يحصل على الجواز الأحمر والأبيض والأحمر. وطالب بالحاجة الملحّة لتعديل قانوني من قِبل الحكومة الاتحادية لتمديد شرط الإقامة القانونية إلى 20 عاماً، مع حرمان طالبي اللجوء الأصليين، وحاملي الإقامات المؤقتة (المتسامح معهم)، والمهجرين، والمهاجرين غير الشرعيين من إمكانية اكتساب الجنسية تماماً، واصفاً إياهم بأنهم فئات لم تُستدعَ إلى البلاد. وفي سياق التغيير السياسي في سوريا، شدد Landbauer على أنه لا ينبغي لأي سوري البقاء في النمسا، بل يتعين عليهم العودة لبناء وطنهم.
استعراض الإنجازات السياسية لحزب الحرية في النمسا السفلى
وتطرق نائب حاكم الولاية إلى التغيرات السياسية منذ عام 2023، عندما كسر حزب الحرية النمساوي (FPÖ) الأغلبية المطلقة لحزب الشعب النمساوي (ÖVP) التي استمرت لـ 20 عاماً، ليصبح حزب الحرية القوة الثانية الواضحة في النمسا السفلى. واستعرض Landbauer ما وصفه بالبصمة الزرقاء للحزب في حكومة الولاية بصفتهم شريكاً أصغر، مستشهداً بإلغاء الرسوم المحلية لهيئة الإذاعة النمساوية (ORF)، وتطبيق مسار اللجوء الأكثر صرامة عبر إدخال بطاقة المساعدات العينية، وفرض التزامات إضافية للإبلاغ، ووضع خطة عمل ضد الإسلام السياسي، وإقرار وثيقة التكامل الجديدة، وحظر لغة الجندر، وتأسيس صندوق كورونا لرد الغرامات الإدارية غير الدستورية.
الموقف من المساعدات الاجتماعية والحكومة الاتحادية
وفيما يتعلق بمساعي الحكومة الاتحادية لإعادة تنظيم المساعدات الاجتماعية بشكل موحد، طالب Landbauer بأن تكون القواعد الصارمة المطبقة في ولاية النمسا السفلى هي الحد الأدنى والمعيار للحكومة الاتحادية. وأكد على ضرورة أن تقتصر المساعدات الاجتماعية حصراً على النمساويين الذين يواجهون ظروفاً طارئة، مع إنهاء تقديمها للاجئين. واختتم المقابلة بالهجوم على الحكومة الاتحادية الحالية، واصفاً إياها بأنها “الحكومة الأكثر تكلفة على الإطلاق”، ومشيراً إلى أنها أثبتت عدم قدرتها على الإدارة، وأن تقديم استقالتها وإفساح المجال لانتخابات جديدة سيكون الخدمة الحقيقية والأخيرة التي تقدمها للمواطنين النمساويين. وحول الجدل المتعلق بلقبه الوظيفي المكتوب بصيغة الجندر، ذكر Landbauer أن الأمر لم يشكل مشكلة بالنسبة له قط ولم يشتكِ منه، وأن هذا النقاش أثاره آخرون فقط.