مع أنه قدم اعتذار رسمي.. سحب ترشيح بروفيسور لمنصب رئيس جامعة في تيرول بعد فيديو ومنشورات مسيئة بشأن فلسطين

النمسا ميديـا – تيرول:

تسبّب تسجيل مرئي التُقط بشكل سري في اندلاع احتجاجات طلابية داخل جامعة إنسبروك (Universität Innsbruck) ضد عالم اللغويات البارز Ivo Hajnal، إثر اتهامه بالإدلاء بتصريحات مسيئة ومسيّسة بحق الفلسطينيين. ورغم تقديم البروفيسور اعتذاراً علنياً، إلا أن الأزمة تصاعدت لتنتهي بسحب ترشيحه لمنصب رئيس الجامعة، عقب توزيع مناشورات معادية للسامية خلال جلسة الاستماع الخاصة به.

مقطع فيديو سري يثير موجة من الغضب والاتهامات بالالعنصرية

يعود مقطع الفيديو المثير للجدل إلى نهاية العام الماضي، حيث نُقل عن اللغوي Ivo Hajnal قوله في سياق حديثه عن الفلسطينيين: “يمكنهم الدراسة [هنا]، وهو ما لا يمكنهم فعله في ثقوب القاذورات هناك”. وفي مقابلة مع استوديو “ORF Tirol”، قدم Hajnal اعتذاره عن استخدام هذا التعبير الحاد، مستدركاً وموضحاً: “المصطلح كان يشير بوضوح إلى أنفاق احتجاز الرهائن التي يُقتل فيها الناس ويُعذّبون، وإلى ماذا يمكن أن يشير غير ذلك؟”، مؤكداً أن هذا المعنى يتضح تماماً عند مشاهدة الفيديو في سياقه الكامل.

احتجاجات طلابية وسحب الترشيح لمنصب رئيس الجامعة

ونظمت مبادرة “طلاب من أجل فلسطين” (Students for palestine) تظاهرة احتجاجية ضد ترشح Hajnal لمنصب رئيس الجامعة، متهمة إياه بالاستمرار في إطلاق تصريحات عنصرية، ومطالبة بعدم منحه منصة داخل الحرم الجامعي. ومن جانبه، أعلن البروفيسور سحب ترشيحه للمنصب قبيل انطلاق الاحتجاجات بقليل، مبرراً خطوته بظهور منشورات معادية للسامية جرى توزيعها أثناء جلسة الاستماع (Hearing) الخاصة بطلب ترشحه. وعلق Hajnal قائلاً: “لقد سحبت ترشيحي لأسباب شخصية، لأنني أتبنى سياسة عدم التسامح مطلقاً مع كافة التوجهات العنصرية”، مشيراً إلى فشل الحوار مع المبادرة الطلابية، وعزمه اتخاذ إجراءات قانونية ضد المجموعة.

مبادرة تضامنية تطالب بالتحقيق والجامعة تلتزم الصمت

وفي المقابل، أعربت مبادرة “التضامن مع إسرائيل” عن قلقها البالغ إزاء الأحداث التي رافقت جلسة الاستماع، مشيرة في بيان لها إلى أن الجامعة التي لا تحمي الأكاديميين اليهود أو العلماء المرتبطين بإسرائيل بحزم ضد ترهيب الناشطين، لا تعرض الأفراد للخطر فحسب، بل تهدد حرية البحث العلمي نفسها، مطالبة بفتح تحقيق شامل وكامل في الواقعة. ومن جهتها، فضّلت إدارة جامعة إنسبروك عدم التعليق على هذه الأحداث.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى