مصادمات بين أصحاب السترات الصفراء والشرطة قرب البرلمان الفرنسي

اشتبك اليوم السبت أصحاب “السترات الصفراء” مع الشرطة بالقرب من الجمعية الوطنية (البرلمان) ومتحف أورسيه في وسط العاصمة الفرنسية باريس، مع انتشار أبخرةالغاز المسيل للدموع على الضفة الشمالية لنهر السين.
وتدفقت حشود من السياح بعيدا عن متحف الفن الحديث في فترة ما بعد الظهيرة ، حيث امتلأ الهواء بأبخرة الغاز المسيل للدموع، وأغلقت شرطة مكافحة الشغب جسورا فوق نهر السين.
وابتعد المتظاهرون في النهاية عن المتحف الواقع على جانب النهر واحتشدوا حول الجمعية الوطنية ، وقام البعض بإشعال حرائق في شارع بوليفار سان جيرمان القريب، قبل اندلاع المزيد من الاشتباكات.
واندلعت الاشتباكات في شارع الشانزلزيه والمناطق المحيطة به في وقت مبكر من مساء اليوم، مع بث التليفزيون الفرنسي لقطات تظهر اشتعال النيران في العديد من السيارات في أحد الشوارع الجانبية.
وارتفع عدد المتظاهرين من حركة السترات الصفراء في باريس وبوردو مقارنة بالأسابيع الأخيرة من عام 2018، مما يشير إلى أن الحركة لا تزال تملك التأثير على الناس في النزول إلى الشوارع بعد نسبة المشاركة المخيبة للآمال خلال عطلة أعياد الميلاد.
وقال مصدر بالشرطة إن هناك 500ر3 متظاهر في باريس مقارنة بـ 800 متظاهر في الأسبوع الماضي و 000ر2 متظاهر قبل أسبوعين. وذكرت إذاعة “فرانس إنفو” العامة أن السلطات المحلية قدرت عدد المشاركين في تظاهرات بوردو بنحو 600ر4 شخص.
ولكن على مستوى البلاد، بقيت أعداد المتظاهرين المشاركين أقل بكثير من تلك المسجلة في الأسابيع القليلة الأولى من تظاهرات الحركة، التي بدأت في أوائل تشرين ثان/نوفمبر احتجاجًا على زيادة الضرائب على الوقود المخطط لها والتي ألغتها الحكومة فيما بعد.
ونقلت إذاعة “فرانس إنفو”عن مصادر بالشرطة قولها إن هناك ما يقرب من 25 ألف شخص شاركوا في الاحتجاجات على مستوى البلاد، بزيادة قدرها 12 ألفا عن الأسبوع الماضي ولكن أقل بكثير من عدد المتظاهرين الذي وصل نحو 000ر280 في الاحتجاجات الأولى للحركة.
وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد أعلن في منتصف كانون أول/ديسمبر الماضي عن حزمة من التخفيضات الضريبية وزيادة في الأجور في محاولة أخرى لتهدئة المحتجين، الذين اتسعت مطالبهم بعد أن ألغت الحكومة الزيادة المقررة في الضرائب على الوقود.
كما وعد ماكرون بإجراء نقاش وطني واسع حول قضايا أوسع مثل الضرائب، وتكلفة المعيشة، والديمقراطية، والمواطنة، والخدمات العامة.




