النمسا تعتزم وضع طالبي اللجوء الخطرين أمنيا في الحبس الوقائي


تعتزم الحكومة اليمينية المحافظة في النمسا إجراء تعديل دستوري حتى تتمكن مستقبلا من وضع فئة معينة من طالبي اللجوء في الحبس الوقائي، أو الاحترازي.
جاء ذلك وفقا لما أعلنه اليوم الاثنين وزير الداخلية هربرت كيكل، المنتمي لحزب الحرية اليميني.
وأوضح الوزير أن هذا الإجراء المشدد سيسري على طالبي اللجوء الذين يجري تصنيفهم على أنهم يمثلون خطرا على النظام العام.
وأضاف كيكل أن بلاده لن تكون الدولة الأولى في الاتحاد الأوروبي التي تتبنى مثل هذا الإجراء على المستوى القانوني.
ويتطلب أي تعديل دستوري في النمسا موافقة ثلثي أعضاء البرلمان وهو ما يعني ضرورة الحصول على موافقة حزب واحد على الأقل من أحزاب المعارضة.
ويأتي المقترح على خلفية جريمة قتل طعن فيها طالب لجوء تركي معروف بخطورته، مسؤول رعاية في مدينة دوربرن، غربي النمسا، أوائل الشهر الجاري. وكان المشتبه به وُلِد في النمسا وصدر أمر بترحيله في 2009 بعد ارتكابه سلسلة جرائم، بحسب وزارة الداخلية.
وعاد المشتبه به إلى النمسا هذا العام وقدم طلب لجوء مدعيا تعرضه للاضطهاد كمواطن كردي في تركيا.
وأشار كيكل إلى هذه الواقعة وإلى أخرى قُتِلت فيها فتاة على يد مراهق سوري من طالبي اللجوء، موضحا أنه يستهدف وقف تقديم طلبات لجوء إلى النمسا مستقبلا.
وتابع الوزير أن مراكز رعاية لطالبي اللجوء تابعة للحكومة الاتحادية، ستتحول اعتبارا من مطلع آذار/مارس المقبل إلى “مراكز مغادرة”، وقال إن هذا سيكون إشارة مهمة إلى أي شخص يأمل في الحصول على حماية في النمسا.
وذكر الوزير أنه لن يتم تحديد هوية وخط سير اللاجئ القادم فحسب، بل أيضا توقع مدى الخطورة التي قد يمثلها.
ويتعين على طالبي اللجوء على أساس طوعي، الوجود داخل مراكز الاحتجاز المقترحة والمبيت هناك في الفترة بين العاشرة مساء حتى السادسة صباحا. وقال كيكل:” ومن لا يرغب في هذا، سنبحث له عن مكان بمحفزات أقل للتجول هناك”، وذلك في إشارة إلى مناطق ريفية نائية.




