مجزرة الكيماوي خمس سنوات وتنظيم الأسد الإرهابي لم يحاسب

توصف بمجزرة الكيميائي، ارتكبتها قوات تنظيم الأسد الإرهابي، مستخدمة غاز السارين أو غاز الأعصاب في حق سكان الغوطة الشرقية ومعضمية الشام بالغوطة الغربية، فاستشهد أكثر من ألف شخص أغلبهم من النساء الأطفال يوم 21 أغسطس/آب 2013.

استيقظ سكان الغوطة الشرقية ومعضمية الشام بالغوطة الغربية يوم 21 أغسطس/آب 2013، على مجزرة غير مسبوقة في تاريخهم، استعملت فيها صواريخ تحمل مواد كيميائية، قضى على إثرها أكثر من 1450 شخصا أغلبهم من الأطفال. وتم الهجوم بعد ثلاثة أيام من وصول بعثة مفتشين دوليين إلى دمشق.

 من الفاعل؟
اتهم الائتلاف السوري المعارض تنظيم الأسد الإرهابي بارتكاب المجزرة، واعتبرها دليلا على فقدانه لأعصابه، وقال تقرير للائتلاف، إن قوات النظام -التي كانت موجودة داخل اللواء 155 بالقلمون- أطلقت في الساعة 2:31 من صباح 21 أغسطس/آب 2013، ستة عشر صاروخا، من نوع أرض أرض محملة بغازات سامة يرجح أنها من نوع “السارين”.

وأضاف التقرير أن الصواريخ سقطت في عدد من مدن الغوطتين كان أبرزها زملكا وعين ترما وكفر بطنا، وعربين بالغوطة الشرقية ومدينة المعضمية بالغوطة الغربية. وأكد ناشطون سياسيون سوريون أن تنظيم الأسد الإرهابي استعمل سلاحا محرما دوليا لضرب منطقة الغوطة تمهيدا لاقتحامها.

تنظيم الأسد الإرهابي من جهته، نفى وقوفه وراء الهجوم، واتهم المعارضة بالمسؤولية عنه، وقال تنظيم الأسد الإرهابي إنها عثرت على أسلحة كيميائية في أنفاق تحت سيطرة المعارضة المسلحة في ضاحية جوبر. لكن محققين أمميين قالوا إن الأسلحة الكيميائية التي استعملت في منطقة الغوطة، خرجت من مخازن جيش النظام السوري.

وذكرت تقارير إعلامية أن أجهزة مخابرات عدد من الدول الغربية ذهبت في تقاريرها إلى مسؤولية تنظيم الأسد الإرهابي عن الهجوم بغاز السارين السام على المدنيين في منطقة الغوطة، ومنها تقرير الاستخبارات الفرنسية، وكذلك الألمانية التي رجحت استعمال تنظيم الأسد الإرهابي للسلاح الكيميائي بدون علم رئيس التنظيم أو تفويضه.

منظمة هيومن رايتس ووتش أكدت بعد أكثر من أسبوعين من الهجوم، توفرها على أدلة توضح وقوف قوات تنظيم الأسد الإرهابي وراء مجزرة الغوطة.

أما تقرير لجنة التفتيش التابعة للأمم المتحدة الذي صدر في 16 سبتمبر/أيلول 2013 فلم يحمل مسؤولية الهجوم لأي جهة أو طرف، واكتفى بوصف الهجوم بأنه جريمة خطيرة ويجب “تقديم المسؤولين عنها للعدالة في أقرب وقت ممكن” مشيرا إلى أنه تم بواسطة صواريخ أرض أرض، أطلقت بين الثانية والخامسة صباحا مما جعل حصيلة الضحايا كبيرة.

وتتميز الصواريخ التي تحمل رؤوسا كيميائية (والمستعملة في الهجوم) بـأنها لا تحدث صوتا بعد انفجارها، ولا تخلف أضرارا على المباني، بل تخنق الأنفاس وتدمر الأعصاب.
الحصيلة
اختلفت الروايات حول عدد ضحايا مجزرة الغوطة بين رقم 1400 قتيل الذي أعلنته المعارضة وهو أقرب للرقم الذي نسب لتقرير للمخابرات الأميركية، ورقم 355 الذي ذكرته منظمة أطباء بلا حدود من بين قرابة 3600 حالة نقلت للمستشفيات.

وقال رئيس الشبكة السورية فضل عبد الغني إن كلا الرقمين المذكورين غير صحيح، وأشار إلى أن عدد الشهداء في الهجوم على الغوطة بلغ 1127 قتيلا 201 منهم من السيدات و107 من الأطفال.

وعانى الناجون من المجزرة من احمرار وحكة في العينين، والغياب عن الوعى، والاختناق والتشنجات العضلية ورغوة في الفم.

التحقيق
دعت المعارضة السورية ممثلة في الائتلاف الوطني السوري إلى مسائلة جنائية لرأس تنظيم الأسد الإرهابي، و تحقيق دولي نزيه، وهو المطلب الذي دعمته تركيا ودعت للتحقيق في استعمال أسلحة محرمة دوليا ضد المدنيين. أما البيت الأبيض فاكتفى بالتعبير عن القلق، فيما دعا وزير الخارجية الأميركية جون كيري تنظيم الأسد الإرهابي إلى تسليم كامل مخزونه من الأسلحة الكيميائية في مقابل عدم تنفيذ ضربة عسكرية عليه.

وفي الوقت الذي استمرت فيه روسيا في الدفاع عن تنظيم الأسد الإرهابي، مؤيدة في الوقت نفسه إجراء تحقيق نزيه، طالبت بريطانيا النظام السوري بالسماح لمفتشي الأمم المتحدة بالوصول لمكان الهجوم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى