كورتز في فلسطين لتعزيز العلاقات مع حكومة الإحتلال هناك وكأول مسوول أوروبي يزور حائط البراق

يزور المستشار النمساوي سيباستيان كورتز فلسطين المحتلة لأول مرة وكأول مسؤول أوروبي يزور حائط البراق لإنهاء أزمة دبلوماسية مع دولة الاحتلال وذلك منذ تسلّمه منصبه للمشاركة في مؤتمر اللجنة اليهودية – الأميركية، الذي سيقام الإثنين، في “مباني الأمة” في القدس الغربية.

وكان من المقرر أن تشارك وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني وقائع هذا المؤتمر، إلا أن أنها ألغت مشاركتها في أعقاب اعتذار رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو عن لقائها.

وتوقعت وسائل إعلام عبرية، أن تكون زيارة المستشار النمساوي محاولة لإنهاء أزمة دبلوماسية أثارها الماضي النازي لحزب يميني متشدد مشارك في الائتلاف الحكومي بالنمسا.

وحسب صحيفة “جيروزليم بوست” الإسرائيلية، من المقرر أن يزور كورتز اليوم، وهو سياسي ينتمي إلى يمين الوسط يتخذ موقفا متشددا حول قضايا الهجرة، نصب “ياد فاشيم” لضحايا “الهولوكوست” في القدس، كما سيلتقي ناجين منها، وسيزور حائط البراق (حائط المبكى حسب التسمية اليهودية) في المدينة القديمة من القدس المحتلة .

وقالت الصحيفة إنه أول رئيس لدولة من الاتحاد الأوروبي سيزور حائط البراق، منذ فترة طويلة من الزمن (لم تحددها).

كما من المقرر أن يلتقي كورتز غدا الاثنين برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وحسب الصحيفة، يبذل كورتز جهودا لإصلاح العلاقات مع إسرائيل، إذ سبق وتعهد بمكافحة معاداة السامية بجميع أشكالها ودعم الاحتياجات الأمنية لإسرائيل، وذلك خلال خطاب له آذار/مارس الماضي في إحياء ذكرى ضم ألمانيا النازية للنمسا عام 1938.

وفي كانون الأول/ديسمبر الماضي شكل كورتز حكومة مع حزب الحرية، الذي أسسه نازيون سابقون بعد الحرب العالمية الثانية، ولدى زعيمه نائب المستشار هاينتس كريستيان شتراخه اتصالات مع جماعات يمينية متطرفة.

وعقب ذلك قطعت إسرائيل جميع الاتصالات مع وزراء الحزب وأصدرت تعليمات للمسؤولين الإسرائيليين للعمل فقط مع الموظفين المدنيين في تلك الوزرارات.

وتوصل حزب الحرية إلى اتفاق مع حزب المحافظين، في كانون الأول / ديسمبر الفائت، لتشكيل ائتلاف حكومي بعد الانتخابات العامة، التي جرت في تشرين الأول / اكتوبر.

وأعلنت الحكومة الإسرائيلية آنذاك، أنها ستعمل مع الحكومة الائتلافية الجديدة في النمسا.

 وشددت حينها على عدم وجود اتصالات مع وزراء حزب الحرية، في اللحظة الراهنة .

 وقال رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامبن نتنياهو، إنه يخطط لإقامة اتصال مباشر مع المستشار النمساوي سيباستيان كورتز، زعيم الحزب المسيحي الديمقراطي.

وسحبت إسرائيل سفيرها من النمسا عام 2000، مع انضمام حزب الحرية إلى الحكومة، وإشادة زعيمه آنذاك يورغ هايدر بهتلر وقدامى وحدات النخبة النازية “اس أس”، لكن العلاقات استعيدت عام 2003، خلال تولي أرئيل شارون رئاسة الحكومة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى