حزبا الشعب والخضر يتفاوضان لتشكيل حكومة ائتلافية بالنمسا

وافق حزبا الشعب والخضر النمساويان اليوم الاثنين على الدخول في مفاوضات رسمية بينھما لتشكيل حكومة ائتلافية وذلك بعد مشاورات غير رسمية استغرقت عدة أسابيع. وقال زعيم حزب الشعب المحافظ المستشار السابق سيباستيان كورتس في مؤتمر صحفي أنه سيجتمع غدا الثلاثاء مع حزب الخضر فيرنر كوغلر لوضع أسس المفاوضات المرتقبة وأولوياتھا وجدولھا الزمني مشيرا الى أنه أحاط رئيس النمسا الكسندر فان دير بيلين باستعداد الحزبين لتشكيل حكومة ائتلافية.
وقال ان المفاوضات القادمة لا تعني بشكل قاطع بأن الحزبين سيشكلان الحكومة نظرا لوجود مواقف متباينة بينھما موضحا أن حزبه يعطي الاولوية لضبط الھجرة ودعم الانتعاش الاقتصادي فيما يركز حزب الخضر على حماية البيئة والشؤون الاجتماعية.
وأقر كورتس بأن عملية التفاوض مع الخضر لن تكون سھلة وانھا ربما تستغرق شھرين للانتھاء منھا إلا انه لم يستبعد انھيار المفاوضات مع حزب الخضر وربما دخول حزبه الشعب في مفاوضات مع الحزب الاشتراكي أو حزب الأحرار اليميني الذي سبق أن تحالف معه عام 2017 وبالتالي تظل ھناك حاجة الى فترة أطول للوصول الى توافق على تشكيل الحكومة.
وفي غضون ذلك سارع حزب الأحرار اليميني المتطرف الذي كان طرفا في الائتلاف الحكومي السابق مع حزب الشعب الى التحذير من عواقب ضم حزب الخضر الى السلطة.
وقال الأمين العام لحزب الاحرار كريستيان ھافينكر في بيان إن النمسا لن تكون حرة وآمنة في حال قيام مثل ھذا الائتلاف. وكان زعيم حزب الخضر فيرنر كوغلر قد أعلن أمس الاحد أن المراحل الاستكشافية من مفاوضات تشكيل الحكومة انتھت وأن المرحلة المقبلة ستشمل أولويات الحكومة وتوزيع الحقائب الوزارية مؤكدا ان الائتلاف الحكومي سيخرج في أفضل حالة وبما يمكن النمسا من التغلب على التحديات المختلفة في السنوات الخمس المقبلة.
يذكر أن حزب الخضر حقق نتائج جيدة في الانتخابات البرلمانية المبكرة في 29 سبتمبر الماضي ما دعا الأوساط السياسية إلى التحدث عن ائتلاف حكومي يجمع حزبي الشعب والخضر سمي ب “تحالف المنتصرين” وبالتالي أصبح حزب الشعب يملك 71 مقعدا في البرلمان والخضر 26 مقعدا من إجمالي المقاعد البالغة 183 مقعدا.
كونا



