النمسا تشكك في الروابط القوية مع روسيا في ظل فضيحة التجسس

ذكر المستشار النمساوي زباستيان كورتس اليوم الجمعة أن عملية تجسس روسية محتملة تكشفت في النمسا وضعت العلاقات الدبلوماسية بين البلدين على المحك.

جدير بالذكر أن النمسا، هي أحد الأعضاء القلائل بالاتحاد الأوروبي، الذين ظلوا على صلة وثيقة بروسيا رغم الصراع الأوكراني وواقعة تسمم الجاسوس الروسي السابق سيرجي سكريبال وابنته في بريطانيا.

ونوه كورتس، الذي التقى بوتين عدة مرات خلال العام الجاري، إلى أن قضايا التجسس الروسية مثل هذه “لا تُحسن العلاقة بين روسيا والاتحاد الأوروبي”.

وقال كورتس ووزير دفاعه ماريو كوناسيك في مؤتمر صحفي إن السلطات النمساوية تشتبه في قيام كولونيل تقاعد قبل خمس سنوات من الجيش النمساوي بالتجسس لصالح روسيا منذ تسعينيات القرن الماضي، وحتى العام الجاري.

وبحسب ما توصلت إليه وحدة مكافحة التجسس بالجيش النمساوي، كانت روسيا مهتمة على وجه التحديد بمعلومات خاصة بأنظمة الأسلحة وتطورات الهجرة وملفات شخصية.

وقال وزير الدفاع كونسياك إن عملية التجسس انكشفت بعدما أبلغ جهاز استخباراتي في دولة أوروبية أخرى، فيينا بشأن “تدفق معلوماتي” على ما يبدو قبل عدة أسابيع.

ثم تمكنت وحدة مكافحة التجسس النمساوية من تحديد مصدر هذه المعلومات، وهو الموظف السابق .

قلل وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف اليوم الجمعة من المزاعم النمساوية أن كولونيل نمساويا متقاعدا تجسس لصالح روسيا.

وذكر لافروف في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الروسية الرسمية (تاس) أن القوى الغربية سارعت في “المطالبة بتوضيح علني لهذه المسألة التي لا نعرف عنها شيئا”.

وقال مصدر مطلع على التحقيقات لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إن الرجل /70 عاما/ تلقى نحو 300 ألف يورو من روسيا (340 ألف دولار) نظير خدماته التي امتدت عبر عقود، مضيفا أن الكولونيل السابق اعترف بذلك.

وتُعرف فيينا التي تضم العديد من المنظمات الدولية والآلاف من الدبلوماسيين الأجانب، بأنها معقل تجسس أوروبي.

وخلال الحرب الباردة، كانت المدينة بوابة للكتلة السوفيتية بسبب قربها من أوروبا الشرقية.

وكان رقص بوتين مع وزيرة الخارجية النمساوية، كارين كنايسل، في حفل زفافها مثالا على علاقات النمسا القوية مع روسيا في آب/أغسطس.

وفي رد فعل على الواقعة ألغت كنايسل زيارة للعاصمة الروسية، كانت مقررة يومي 2 و3 كانون أول/ديسمبر المقبل.

وقالت كنايسل:” في حالة تأكدت الشبهات، فستشهد العلاقات بين النمسا وروسيا توترا شديدا”.

وفي خطوة أولية، أعلنت وزارة الخارجية النمساوية أنه تم استدعاء القائم بأعمال السفير الروسي على خلفية الواقعة.

ومن جانبها، أعلنت وزارة الخارجية الروسية استدعاء سفير النمسا في موسكو، يوهانيس آيجنر.

ويعتقد أن الكولونيل حصل على أوامر من روسيا من خلال جهاز استقبال لاسلكي واسع النطاق، ثم نقل المعلومات بلغة مشفرة عبر الأقمار الاصطناعية، وفقا لما ذكره المصدر لـ (د.ب.أ)، مؤكدا المعلومات الواردة في تقرير صادر عن صحيفة كرونين تسايتونج.

وقال المصدر إن النمسا ليست عضوا في حلف شمال الأطلسي (ناتو) العسكري الغربي، لكن لديها إمكانية الوصول إلى مواد قد تهم روسيا.

(د ب أ)
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى