MA 48: مراحيضنا تقاوم “تخريب الحمقى” بعد جدل حول نصف مليون يورو تكلفة للمنشأة الواحدة بفيينا

تصاعدت حدة الانتقادات في الآونة الأخيرة بمدينة فيينا بسبب التكاليف الباهظة لإنشاء المراحيض العامة، حيث بلغت تكلفة منشأة واحدة في “جزيرة الدانوب” نصف مليون يورو، بينما وصلت تكلفة أخرى في “Resselpark” إلى نحو 670 ألف يورو منذ العام الماضي، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).
ودافع Josef Thon، مدير قسم إدارة النفايات وتنظيف الشوارع (MA 48)، عن هذه المبالغ قائلاً: “هذا ليس مرحاضاً عادياً، بل منشأة ذات مواصفات خاصة”. وأوضح أن التصميمات الجديدة مصممة لتدوم 50 عاماً، وتتميز بأنها عديمة الرائحة تماماً بفضل هيكلها الداخلي المصنوع من الفولاذ، مما يتيح تنظيفها بالكامل من الأرضية حتى السقف، فضلاً عن كونها مقاومة لأعمال التخريب.
وأشار Thon إلى أن المدينة تواجه حوادث تخريب متكررة، مستشهداً بتفجير مرحاض باستخدام الألعاب النارية في منطقة Hirschstetten، وحالات أخرى تم فيها انتزاع طاولات غيار الأطفال وأحواض الغسيل. وأضاف: “لا أعرف لماذا يرتكب بعض الحمقى مثل هذه الأفعال، لكن المواد الجديدة ستجعل المنشآت أكثر صلابة”. كما لفت إلى أن التكاليف المرتفعة لا تشمل المواد فقط، بل تتضمن أيضاً توصيلات الصرف الصحي، وخطوط الكهرباء، ومراعاة العوامل البيئية مثل حماية الأشجار المحيطة.
وإلى جانب التكاليف، برزت قضية “المساواة” في استخدام المراحيض إلى الواجهة؛ حيث تفرض المدينة رسوماً قدرها 50 سنتاً لاستخدام المراحيض العادية التي ترتادها النساء غالباً، في حين تظل المباول (Pissoirs) مجانية. ورغم أن البرنامج الحكومي لائتلاف الحزب الاشتراكي (SPÖ) وحزب النيوس (NEOS) يتضمن دراسة تعميم المجانية، إلا أن Thon حذر من التبعات المالية، مشيراً إلى أن الإيرادات تذهب حالياً للمناطق (Bezirke)، وتساءل: “من السهل قول إن كل شيء مجاني، لكن يجب تحديد مصدر بديل لهذه الأموال”.
وتخطط بلدية فيينا لإنشاء ست منشآت إضافية من هذه المراحيض المتطورة خلال عام 2026، في محاولة لسد العجز في المرافق العامة في مختلف أنحاء العاصمة.



