السجن 11 عاماً لطالبي لجوء جزائريين بعد “شجار الزجاجات” في مخيم Traiskirchen بالنمسا السفلى

النمسا ميـديـا – النمسا السفلى:

أصدرت محكمة ولاية Wiener Neustadt، مساء الثلاثاء، أحكاماً بالسجن بحق طالبي لجوء من الجنسية الجزائرية، إثر مشاجرة دموية عنيفة جرت في سبتمبر 2025 بساحة المحطة في Traiskirchen (منطقة Baden)، استخدم فيها الطرفان زجاجات مهشمة مما أسفر عن إصابات بالغة، وقضت المحكمة بحبس المتهم الأول (39 عاماً) لمدة ست سنوات، والثاني (28 عاماً) لمدة خمس سنوات.

تفاصيل المواجهة في ساحة المحطة

تعود أحداث القضية إلى “مبارزة دموية” بدأت بمشادة داخل سكن اللاجئين قبل أن تنتقل إلى ساحة محطة القطار، حيث تلقت شرطة النجدة بلاغاً من شاهدة عيان رأت أحد الرجلين ينهال بالضرب على الآخر قبل أن يطعنه بزجاجة مكسورة، وعند وصول القوات الأمنية، كان الطرفان قد غادرا المكان، لكن سرعان ما تم تحديد موقعهما واعتقالهما وهما يعانيان من جروح قطعية غائرة، منها جرح بطول 11 سنتيمتراً في رقبة أحدهما وصل إلى منطقة الحنجرة.

تبادل الاتهامات ومبررات “الدفاع عن النفس”

خلال جلسة المحاكمة، واجه المتهمان تهماً بمحاولة القتل، بالإضافة إلى تهمة محاولة السطو المسلح الموجهة للمتهم الأكبر سناً، والذي نفى بدوره محاولة سرقة مواطنه، مدعياً أن الأخير هو من استدرجه لـ “قتال” لتصفية خلافات سابقة تتعلق بالسكن، وأنه تصرف فقط بدافع الدفاع عن النفس، كما حاولت محاميته تبرير تهجمه على الأطباء وعناصر الشرطة في المستشفى لاحقاً بأنه كان في حالة “ذهول” ولم يدرك هوية من حوله.

رواية الطرف الثاني وبداية الخلاف

من جانبه، قدم المتهم الأصغر سناً (28 عاماً) رواية مغايرة، مشيراً إلى أن الخلاف بدأ عندما أمره زميله في الغرفة بترتيب فراشه، وعندما رفض تلقى صفعة مفاجئة، وأضاف أنه غادر السكن لتجنب المشاكل إلا أن المتهم الأول طارده وهاجمه بالزجاجة دون سابق إنذار، وعندما سأله القاضي عن مصدر إصابات خصمه، ادعى أنه اكتفى بدفعه بعيداً ولم يضربه، وهو ما لم يتناسب مع التقارير الطبية للإصابات.

الحكم النهائي وتكييف القضية

بعد مداولات استمرت حتى مساء الثلاثاء، استبعدت هيئة المحلفين تهمة “محاولة القتل” وأدانت المتهمين بتهمة “إلحاق إصابات جسدية جسيمة عن عمد”، كما تمت تبرئة المتهم الأول من تهمة السطو المسلح لعدم كفاية الأدلة، وصدرت الأحكام بالسجن 6 و5 سنوات على التوالي، وهي أحكام غير نهائية وقابلة للاستئناف.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى