بسبب القيادة تحت تأثير الكحول.. السجن 10 أشهر لسائقة في كارنتن تسببت بوفاة شابة واصابة آخرين

النمسا ميـديـا – كارنتن:

أصدرت المحكمة الإقليمية في Klagenfurt يوم الجمعة حكماً بالسجن لمدة عشرة أشهر مع النفاذ بحق امرأة تبلغ من العمر 25 عاماً، إثر تسببها في حادث مروري مروع وهي تحت تأثير الكحول، مما أدى إلى وفاة شابة تبلغ من العمر 18 عاماً وإصابة ثلاث نساء أخريات، بمن فيهن السائقة نفسها، بجروح خطيرة للغاية. وأفاد مصدر قضائي أن الحكم الصادر برئاسة القاضية Claudia Bandion-Ortner لم يكتسب الصفة القطعية بعد.

وقعت أحداث هذه “الكارثة” عند نفق السكة الحديدية في منطقة Saag التابعة لبلدية Techelsberg am Wörthersee في (Bezirk Klagenfurt-Land)، وذلك عقب عودة المجموعة من حفلة “هالوين”. وقالت القاضية Bandion-Ortner في حيثيات حكمها: “هذه القضية تظهر بوضوح إلى أين يمكن أن يؤدي الكحول خلف المقود؛ إنها تقود إلى كارثة للضحايا وعائلاتهم وللسائقة نفسها”. وأضافت القاضية أنها تعمدت إصدار حكم يكون بمثابة “رسالة تحذيرية” قائلة: “مهما كثرت عمليات التفتيش، يبدو أن البعض لا يتعظ، ولأسباب تتعلق بالوقاية العامة، لا يمكن التغاضي عن هذه العقوبة أو جعلها مع وقف التنفيذ”. وقد اعتبرت المحكمة اعتراف المتهمة وسجلها الخالي من السوابق من الأسباب التخفيفية.

ووفقاً لما عرضته المدعية العامة Krenare Fida، فإن المتهمة، وهي مواطنة بوسنية، كانت تقضي الليلة مع صديقة لها في حانة بمدينة Velden، حيث تناولت “الفودكا” رغم علمها المسبق بمسؤوليتها عن قيادة السيارة وإيصال صديقتها إلى المنزل. وفي ساعات الصباح الباكر، انطلقت المتهمة مع ثلاث شابات أخريات باتجاه Klagenfurt، وكانت الموسيقى الصاخبة تملأ السيارة، مما حال دون استجابة السائقة لتحذير إحدى الرافقت لها بشأن السرعة الزائدة.

وأشار التقرير الفني للخبير إلى أن السيارة كانت تسير بسرعة لا تقل عن 105 كم/ساعة في منطقة لا تتجاوز السرعة المحددة فيها 50 كم/ساعة. وأدى ذلك إلى انحراف السيارة عن الطريق واجتياز مسار الدراجات، مما تسبب في انفجار أحد الإطارات واصطدام السيارة وجهاً لوجه بجدار خرساني داعم للنفق. وكشفت الفحوصات أن نسبة الكحول في دم السائقة بلغت 1.37 بروميل، رغم أنها كانت تحمل “رخصة قيادة تجريبية” (Probeführerschein) تفرض قانوناً عدم تناول الكحول نهائياً.

وفي شهادتها أمام المحكمة، أفادت المتهمة بصوت منخفض أنها تناولت الكحول بضغط من صديقتها حتى “لا تبدو عابسة”، وزعمت أنها لم تلاحظ لافتة تحديد السرعة لأنها كانت تلتفت للخلف في تلك اللحظة. من جانبه، أوضح خبير الحوادث أن القوة التي أثرت على أجساد الضحايا عند الاصطدام كانت هائلة، حيث بلغت 32 ضعف وزن الجسم؛ أي ما يعادل 1.9 طناً لمن يزن 60 كيلوغراماً.

وختمت المدعية العامة Fida مرافعتها بالقول: “إنه أمر مأساوي كيف يمكن لقرار طائش أن يعطل العقل، خاصة عندما تحمل مسؤولية أرواح ثلاث أشخاص آخرين”، مؤكدة أن السائقة تجاوزت بمراحل حد “الإهمال الجسيم” الذي يبدأ قانوناً من نسبة 0.8 بروميل، ناهيك عن قيادتها بضعف السرعة المسموح بها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى