بعد 35 عاماً.. كشف حقائق جديدة في كارثة تحطم طائرة (Lauda Air) النمساوية فوق أدغال تايلاند

النمسا ميـديـا – النمسا:
يحيي النمساويون اليوم الذكرى الخامسة والثلاثين لأكبر كارثة جوية في تاريخ البلاد، حيث شهد السادس والعشرون من مايو 1991 تحطم طائرة “لاودا إير” (Lauda Air) من طراز بوينج 767، والمعروفة باسم “موتسارت”، فوق أدغال تايلاند، مما أسفر عن مقتل 223 شخصاً كانوا على متنها.
وكشف كتاب جديد للباحث في شؤون الطيران باتريك هوبر، تفاصيل جديدة حول الحادث، مشيراً إلى أن المسؤولية لا تقع على عاتق شركة “بوينج” وحدها، بل امتدت لتشمل أخطاءً ارتكبتها شركة “لاودا إير” أيضاً. وأوضح هوبر أن السبب المباشر للتحطم كان خللاً في التصميم تسبب في تفعيل “عكس الدفع” (Schubumkehr) في الجو، مما أدى إلى فقدان التوازن وانشطار الطائرة خلال 29 ثانية من السقوط الحر.
وفيما يتعلق بمسؤولية الشركة، أشار التقرير المستند إلى تحقيقات الادعاء العام، إلى أن الخلل كان موثقاً منذ أواخر ديسمبر 1990، وبموجب تعليمات “بوينج”، كان ينبغي إخراج الطائرة من الخدمة أو إصلاح العطل بعد 500 ساعة طيران كحد أقصى. إلا أن هوبر أكد أن الطائرة “موتسارت” استمرت في التحليق لأكثر من 2000 ساعة بعد اكتشاف الخلل دون معالجته.
من جانبه، استذكر الطبيب الشرعي كريستيان رايتر، صعوبة عمليات انتشال وتحديد هوية الضحايا وسط أدغال تايلاند. وأوضح أن المهمة واجهت تحديات لوجستية وإجرائية معقدة بسبب ضعف التنسيق مع السلطات التايلاندية آنذاك، ونقص التجهيزات اللازمة لحفظ الجثث في مناخ استوائي حار، مما حال دون تحديد هوية 27 ضحية تم دفنهم لاحقاً في مقبرة جماعية.



