تأجيل جديد لافتتاح منشأة احتجاز القاصرين في فيينا لأسباب تتعلق بالسلامة


النمسا ميـديـا – فيينا:
تواجه خطة بلدية فيينا لافتتاح منشأة رعاية اجتماعية وتربوية مغلقة، والمعروفة باسم “Auszeit-WG” والمخصصة لاحتجاز القاصرين غير المؤهلين جنائياً من مرتكبي الجرائم، تأجيلاً جديداً في جدولها الزمني. فبعد أن كان من المقرر انطلاق المشروع في البداية مطلع شهر أبريل الماضي، ثم تأجل إلى شهر مايو الجاري، أعلنت السلطات رسمياً تعذر الوفاء بهذا الموعد أيضاً، مع تمديد فترة التجهيزات حتى منتصف شهر يونيو المقبل بسبب متطلبات السلامة.
الفئة المستهدفة وطبيعة التدابير التربوية داخل المنشأة الجديدة
تهدف المنشأة المقامة في حي Simmering، والتي قامت المدينة بتكييفها وتجهيزها، إلى استيعاب الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 11 و13 عاماً، والذين ارتكبوا جرائم خطيرة متكررة مثل السطو أو السرقة بالإكراه. ويمكن أن تستمر فترة الإقامة والاحتجاز داخل هذه المنشأة لمدة تصل إلى اثني عشر أسبوعاً. وأكدت مستشارة شؤون الشباب والمسؤولة عن الملف، Bettina Emmerling (من حزب NEOS)، أن هذه الدار تمثل “الحل الأخير” (Ultima Ratio)، مشيرة إلى أن هناك بعض القاصرين الذين يدركون تماماً أنهم لن يواجهوا أي عقوبات قانونية قبل بلوغهم سن 14 عاماً، ومشددة على ضرورة كسر هذه العقلية النمطية لديهم.
أسباب التأخير اللوجستية وموعد صدور رخصة التشغيل الرسمية
أوضحت إدارة رعاية الأطفال والشباب في فيينا (MA 11) أن التأجيل الحالي يعود إلى استمرار “أعمال التعديل الأخيرة والترميمات في منظومة أبواب مخارج الطوارئ، وذلك بهدف تلبية كافة الاشتراطات والمعايير القانونية المتعلقة بالوقاية من الحرائق”. وأضافت الإدارة أنه فور الانتهاء من هذه التعديلات، ستُجرى إجراءات الترخيص الرسمية التي تشمل جولة فحص ومعاينة ميدانية للموقع، حيث يُتوقع صدور رخصة التشغيل النهائية في منتصف شهر يونيو المقبل، على أن يبدأ العمل الفعلي بالمنشأة مباشرة فور نيل الترخيص.
آلية اختيار النزلاء والميزانية السنوية المخصصة للمشروع
ستتولى لجنة متخصصة، تضم خبراء في مجالات التربية الاجتماعية بالتنسيق مع جهاز الشرطة، اتخاذ القرارات المتعلقة بإيداع الأطفال في المنشأة، بالتوازي مع تقديم طلب للمحكمة لمراجعة الإجراءات القانونية، وبناءً عليه يتم نقل القاصر إلى الدار إذا لم تكن هناك أي موانع قانونية. وستشرف جمعية متخصصة على إدارة الرعاية اليومية من خلال طواقم مدربة على آليات نزع فتيل الأزمات والتحكم في التصعيد، وبمشاركة دورية من أخصائيين اجتماعيين، وأطباء نفسيين، وأطباء نفسيين للأطفال، ومدرسي مستشفيات، بهدف تعديل السلوك التدميري للنزلاء. وقد رُصدت للمشروع ميزانية سنوية بلغت 800 ألف يورو.
انتقادات حقوقية وسياسية حادة من المعارضة ومحقق الشكاوى
شهد المشروع منذ الإعلان عنه انتقادات واسعة من عدة أطراف سياسية وحقوقية، شملت حزبي الخضر (Die Grünen) والحرية (FPÖ)، بالإضافة إلى شبكة الدعم القانوني (Vertretungsnetz). كما أعرب محقق الشكاوى العام، Bernhard Achitz (من الحزب الاشتراكي SPÖ)، عن تحفظاته البالغة وصحيفة تشكيكه في الفكرة، مؤكداً أن مصلحة الطفل الفضلى يجب أن تظل دائماً في مقدمة أي اعتبارات. وأشار Achitz إلى أنه في حالة الجناة القاصرين دون سن المسؤولية الجنائية، يتعين أولاً تشديد وتفعيل كافة التدابير التربوية والتعليمية المتاحة قبل اللجوء إلى الإجراءات المقيدة للحرية.



