خبير الاندماج أحمد منصور: أوروبا تنظر بسذاجة لجماعات الاسلام السياسي ولا تدرك خطورتهم على المجتمع

النمسا ميـديـا – فيينا:

اتهم خبير الاندماج ومكافحة التطرف العربي-الإسرائيلي، Ahmad Mansour، قارة أوروبا بتبني نظرة قاصرة و”ساذجة” في تعاملها مع ملف الإسلام السياسي ومظاهر التشدد، محذراً من أن المجتمعات الأوروبية لا تدرك بشكل حقيقي مدى خطورة الوضع الراهن وتداعياته على مستقبلها، وذلك في مقابلة مع صحفية Kleine Zeitung النمساوية ونُشرت اليوم الأحد.

نظرة ساذجة وتحذيرات من الإسلام السياسي

وأوضح الخبير النفسي والمؤلف المقيم في برلين، Ahmad Mansour، أن المؤسسات السياسية والاجتماعية في أوروبا غالباً ما تلجأ إلى الهروب من مواجهة الواقع واستخدام تبريرات بديلة عند التعاطي مع الأزمات المرتبطة بنقص الاندماج، أو تصاعد الفكر المتطرف، مستنكراً حالة “الضعف وغياب الرؤية الواضحة” في تحديد ماهية الاندماج الناجح، ومؤكداً في الوقت ذاته أن الخطورة لا تكمن في الدين الإسلامي ككل أو في عموم المسلمين، بل في الأيديولوجيات التي تحاول استغلال الأدوات الديمقراطية بهدف التغلغل في المجتمعات وتقويض قيمها من الداخل.

رهان على الإصلاح الداخلي والديمقراطية

وعلى الرغم من انتقاداته الحادة للمقاربات الأوروبية الحالية، شدد Mansour في حديثه على أنه لا يزال يرى إمكانية وفرصة حقيقية لإجراء “إصلاح داخلي” عميق لمنظومة الفكر الديني وآليات التفسير، داعياً إلى ضرورة الانتقال من مرحلة التغاضي الناجم عن الخوف أو المبالغة في الحذر، إلى تبني استراتيجيات مواجهة صريحة وخطط عمل شاملة، تُعزز قيم الديمقراطية وتواجه بحزم محاولات استغلال الحريات لنشر أفكار بطريركية (أبوية) المتشددة أو معادية للسامية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى