وزير التعليم النمساوي يطلق خطة تمديد الابتدائية لست سنوات

النمسا ميديا – فيينا:

أعلن وزير التعليم النمساوي، كريستوف فيديركير (NEOS)، خلال مشاركته في برنامج “ساعة صحافة” (Pressestunde) يوم الأحد، عن وجود “اهتمام كبير جداً” من المدارس للمشاركة كمدارس تجريبية في مشروعه الرامي إلى تمديد المرحلة الابتدائية (Volksschule) لتصبح ست سنوات بدلاً من أربع. ويهدف هذا الإجراء إلى تخفيف “ضغط القرار” المبكر الذي يواجه الأطفال وأولياء الأمور في سن العاشرة للمفاضلة بين المدرسة المتوسطة أو الجمنازيوم.

إصلاحات النظام التعليمي وتمديد المرحلة الابتدائية

أوضح فيديركير أن العامين الإضافيين سيشهدان تعليماً مشتركاً يركز على “التفكير المترابط”، بمشاركة معلمين من الابتدائي والثانوي. وأكد الوزير على المزايا التالية لهذا التوجه:

  • تعزيز تكافؤ الفرص: التعليم المشترك لفترة أطول يجعل النظام “أكثر إنصافاً وأقوى أداءً”.
  • تخفيف الضغوط: يتيح للأطفال فرصة اكتشاف مواطن قوتهم حتى سن الثانية عشرة، بدلاً من أن يكون القرار في سن العاشرة مجرد “اختبار للوالدين”.
  • استقلالية المدارس: سيتم تنفيذ المشروع عبر “مواقع تجريبية تطوعية” تعتمد مفاهيم جديدة تختلف عن المناهج التقليدية للصفين الأول والثاني في الجمبازيوم.

دعم المدارس في المناطق الساخنة وتعزيز اللغة الألمانية

دافع الوزير عن توزيع ميزانية “مكافأة الفرص” (Chancenbonus) البالغة 20 مليون يورو والمخصصة لـ 400 مدرسة في المناطق المثقلة بالأعباء، مشيراً إلى أن نصيب فيينا بلغ 270 مدرسة بناءً على معايير تشمل تعليم ودخل الوالدين والخلفية المهاجرة.

  • مكافحة التحديات: وصف الوزير نقص إتقان اللغة الألمانية وضعف القراءة الاستيعابية بأنه “المشكلة الأكثر إلحاحاً”.
  • زيادة الموارد: تم مضاعفة الكوادر المخصصة لدعم اللغة الألمانية، مع منح المدارس استقلالية أكبر في كيفية تنفيذ هذا الدعم.
  • تطوير رياض الأطفال: تجري نقاشات لزيادة ساعات دعم اللغة في رياض الأطفال من 20 إلى 30 ساعة أسبوعياً، خاصة للعائلات التي لا تتحدث الألمانية.

الإجراءات الصارمة بشأن الحجاب

أكد فيديركير أنه سيتم البدء بتطبيق “حظر الحجاب” للفتيات دون سن 14 عاماً بشكل صارم اعتباراً من فصل الخريف المقبل.

  • آلية التنفيذ: يجب على المعلمين إبلاغ الإدارة عند وجود مخالفات، والتي بدورها تتواصل مع أولياء الأمور.
  • العقوبات: شدد الوزير على أن العقوبات ستوجه للوالدين وليس للأطفال، لضمان بقاء العلاقة بين الطالب والمعلم سليمة، معتبراً مبدأ “التعاون قبل العقاب” هو الأولوية.

ردود الفعل السياسية

تباينت المواقف تجاه تصريحات الوزير، حيث طالب حزب الشعب النمساوي (ÖVP) بضرورة إدراج “التربية الخاصة” ضمن الخطط وتدشين الحق القانوني في السنة الدراسية الـ11 والـ12 لذوي الاحتياجات الخاصة. في المقابل، انتقدت المعارضة بشدة أداء الوزير؛ حيث وصفت المتحدثة باسم الخضر، سيغريد ماورر، جهوده بأنها “مجرد إعلانات” وتوسيع الموظفين بـ “قطرة في بحر”، بينما جدد حزب الحرية (FPÖ) مطالبه بفرض إتقان الألمانية كشرط إلزامي قبل دخول المدرسة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى