إحصائيات اللجوء في النمسا: تراجع ملموس في طلبات “عديمي الجنسية” والفلسطينيين

فيينا – INFOGRAT:

شهدت معدلات تقديم طلبات اللجوء في النمسا خلال شهر يناير/كانون الثاني الماضي أدنى مستوياتها منذ عام 2012، حيث تشير البيانات الرسمية إلى أن التصعيد العسكري الأخير والضربات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، لم تؤدِّ إلى تدفقات لجوء كبيرة نحو الأراضي النمساوية، على عكس التوقعات التي سادت مع بداية الأزمات في منطقة الشرق الأوسط، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).

وتشير سجلات العام الماضي إلى أن الإيرانيين حلوا في المرتبة السادسة ضمن قائمة أكثر الجنسيات طلباً للجوء في النمسا، إلا أن أعدادهم ظلت محدودة مقارنة بالجنسيات الأخرى؛ حيث سُجل 467 طلباً فقط خلال العام المنصرم. ويأتي هذا الرقم رغم تمتع المواطنين الإيرانيين بنسبة قبول مرتفعة في ملفات اللجوء تتجاوز 67%.

وبالنظر إلى التسلسل الزمني للأعوام السابقة، يظهر استقرار نسبي في أعداد المتقدمين الإيرانيين، حيث سُجل 523 طلباً في عام 2024، وأكثر من 700 طلب في كل من عامي 2022 و2023. وتعود الذروة التاريخية لطلبات لجوء الإيرانيين إلى منتصف العقد الماضي، وتحديداً في عام 2015، حين استقبلت النمسا أكثر من 3400 طلب إيراني في ظل سياسة “الأبواب المفتوحة” آنذاك.

وفي سياق متصل بالنزاعات الإقليمية، لم تظهر الإحصائيات تأثراً كبيراً بتبعات الصراع في غزة والعمليات العسكرية الإسرائيلية اللاحقة. فوفقاً لبيانات الحكومة، يتم إدراج الفلسطينيين ضمن فئة “عديمي الجنسية” في الإحصاءات الرسمية، حيث يشكلون ما بين ربع إلى ثلث هذه الفئة. وقد سجل عام 2024 نحو 558 طلباً من عديمي الجنسية، انخفضت إلى 374 طلباً في العام الماضي، مما يشير إلى أن إجمالي طلبات الفلسطينيين خلال العامين الماضيين تراوح بين 220 و330 طلباً فقط.

أما فيما يخص إحصائيات شهر يناير/كانون الثاني من العام الحالي، فقد واصل مواطنو سوريا وأفغانستان تصدر القائمة بإجمالي 490 طلباً مجتمعين، في حين تقدم 28 مواطناً إيرانياً فقط بطلبات لجوء، و15 طلباً من فئة عديمي الجنسية، مما يؤكد بقاء مستويات اللجوء ضمن نطاق السيطرة رغم التوترات الجيوسياسية المحيطة.

اترك رد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى