القضاء يفرض غرامات تصل لـ 9 آلاف يورو على ناشطي “الجيل الأخير” في النمسا

النمسا ميـديـا – فيينا:
أصدرت محكمة نمساوية يوم الخميس خمسة أحكام جديدة بالإدانة والغرامة المالية ضد أعضاء سابقين في حركة المناخ “الجيل الأخير” (Letzte Generation)، وذلك ضمن محاكمة كبرى تشمل 47 متهماً، بينما سُويت قضيتان آخرتان عبر إجراءات تحويلية (Diversion).
وتراوحت الغرامات المالية غير النهائية التي فرضتها المحكمة بين 850 و9,000 يورو. وتركزت لائحة الاتهام حول واقعة إغلاق الطريق السريع الجنوبي (A2) في ولاية السفلى النمسا بتاريخ 20 نوفمبر 2023، حيث واجهت طالبة ألمانية وناشطة نمساوية تبلغ من العمر 25 عاماً اتهامات بإلحاق أضرار جسيمة بالممتلكات فيما عُرف بقضية “أيدي المومياء”، وهي تقنية استخدمها المحتجون لتصعيب عملية فك التصاقهم بالأسفلت.
اتهامات تشمل التخريب وفضلات الكلاب
شملت المحاكمة أيضاً خمسة متهمين آخرين (تتراوح أعمارهم بين 23 و76 عاماً) وجهت إليهم تهمة “المساهمة في الجريمة” عبر لصق أنفسهم بالأسفلت لتعزيز الاحتجاج. وتوسعت لائحة الاتهام لتشمل ناشطة تبلغ من العمر 26 عاماً متورطة في احتجاج بـ”الألوان” في مطار فيينا في يونيو 2024، وواقعة لصق يدوي أمام البرلمان. كما اتُهمت إحدى الناشطات بسكب طلاء برتقالي داخل أحد فروع متجر “Spar” في مايو 2024، وتصوير واقعة احتجاج استخدمت فيها “فضلات الكلاب” لتلطيخ المقر الرئيسي لحزب الشعب النمساوي (ÖVP) في يناير 2025.
حيثيات الحكم وانتقادات الناشطين
وبررت القاضية أحكام الغرامة بالتأكيد على أن إصلاح الأضرار الناجمة عن هذه الأفعال يتطلب وقتاً وتكاليف باهظة، مشيرة إلى وجود “قصد احتمالي” في إلحاق الضرر. من جانبهم، انتقد الناشطون الأحكام بشدة في تصريحات لوكالة الأنباء النمساوية (APA)، معتبرين أن المحاكمة سياسية بامتياز. وصرحت إحدى الناشطات قائلة: “القاضية قالت إنها ليست محاكمة سياسية، لكن الأحكام تثبت العكس تماماً”، بينما انتقد آخرون غياب التناسب في العقوبات مقارنة بحالات أخرى مثل شغب ملاعب كرة القدم.
محاكمة كبرى مستمرة
تعد هذه الجلسة جزءاً من إجراءات قانونية واسعة النطاق ضد 47 ناشطاً سابقاً في الحركة التي أعلنت حل نفسها سابقاً. وحتى الآن، أُدين 12 شخصاً بغرامات مالية (11 منها باتت نهائية)، بينما سُويت 15 قضية أخرى بعيداً عن الأحكام الجنائية التقليدية. ومن المقرر استكمال جلسات المحاكمة في 16 أبريل المقبل.



