انفراجة لسكان الشقق البلدية في فيينا.. السماح بتركيب المكيفات بعد سنوات من الحظر

النمسا ميـديـا – فيينا:

في خطوة وصفت بأنها “تغيير جذري في النهج”، أعلنت مؤسسة إدارة الإسكان البلدي في العاصمة النمساوية (Wiener Wohnen) عن تعديل شامل في طريقة تعاملها مع أجهزة تكييف الهواء. وبموجب القرار الجديد، سيُسمح للمستأجرين في البنايات البلدية بتركيب المكيفات مستقبلاً بشرط الالتزام بمعايير صارمة، وفي مقدمتها الحماية من الضوضاء. ويأتي هذا القرار بعد سنوات طويلة من الحظر الشديد، حيث لم تكن هذه الأجهزة تُمنح إلا في حالات استثنائية نادرة جداً، مثل وصول المستأجر إلى الدرجة السادسة من رعاية ذوي الاحتياجات الخاصة (Pflegestufe 6).

الصيف الحار في فيينا يفرض واقعاً جديداً والشروط الفنية المطلوبة

بررت مستشارة الإسكان في حكومة فيينا المحلية، Elke Hanel-Torsch (من الحزب الاشتراكي الديمقراطي SPÖ)، هذا التحول بموجات الصيف التي تزداد حرارة في المدينة عاماً بعد عام. وأشارت في بيان لها إلى أنه على الرغم من التدابير المختلفة المتخذة لمكافحة الجزر الحرارية، إلا أن أجهزة التكييف أصبحت في بعض الحالات الحل الوحيد المتبقي لتخفيف المعاناة عن السكان. وبشكل ملموس، سيُسمح بتركيب أجهزة التكييف المجزأة (Splitgeräte) التي تتكون من وحدة داخلية وخارجية دون الحاجة لتقديم إثباتات طبية، لكن التركيب لن يكون عشوائياً، بل يتطلب الحصول على موافقة مسبقة من (Wiener Wohnen) مع ضرورة التخطيط والتركيب بواسطة شركات فنية متخصصة والتزام معايير كفاءة الطاقة، والحماية من الحرائق، وضبط الضوضاء.

المستأجرون يتحملون التكاليف بالكامل مع رسوم إدارية إضافية

أكدت الجهات المسؤولية أن حماية جودة حياة الجيران وعدم إزعاجهم ليلاً بالضوضاء ستكون من الأولويات القصوى للموافقة، بالإضافة إلى اشتراط استخدام مبردات صديقة للبيئة. ومن الناحية المالية، سيتعين على المستأجرين تحمل كافة تكاليف شراء وتركيب المكيفات بالكامل من نفقاتهم الخاصة. وعلاوة على ذلك، يتوجب دفع رسوم لمرة واحدة تبلغ حوالي 70 يورو مقابل التركيب على الواجهة الخارجية أو السطح، مع التزام المستأجر بإزالة الجهاز مؤقتاً على نفقته الخاصة في حال خضوع البناية لأعمال ترميم للواجهة. وفي المقابل، تواصل المدينة تقديم دعم يصل إلى 50% لوسائل الحماية المستدامة من الشمس مثل الستائر الخارجية (Rollläden).

ترحيب واسع من محققة الشكاوى وحزب الحرية بالقرار الجديد

لقي هذا الإعلان ترحيباً كبيراً من محققة الشكاوى العامة (Volksanwältin)، Gaby Schwarz، التي صرحت بأنها تطالب منذ سنوات بإعادة النظر في هذا الحظر، مؤكدة أن الحرارة المرتفعة تشكل عبئاً هائلاً ليس فقط على طريحي الفراش، بل وأيضاً على كبار السن، والأطفال، ومن يعانون من مشاكل في القلب والأوعية الدموية. ومن جانبه، اعتبر حزب الحرية النمساوي في فيينا (FPÖ) أن هذا التحول هو نتيجة للضغط السياسي المستمر الذي مارسه الحزب، حيث انتقد رئيس الحزب في الولاية، Dominik Nepp، سياسات الحزب الاشتراكي التي عرقلت الحلول المعقولة لسنوات طويلة قبل أن تصل أخيراً إلى هذه “الصحوة المتأخرة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى