برلمان فيينا يقر رسمياً حظر حاويات الملابس المستعملة في الأماكن العامة


النمسا ميـديـا – فيينا:
أقر برلمان ولاية فيينا (Landtag) رسمياً حظر حاويات جمع الملابس المستعملة في المساحات العامة، وهو الإجراء الذي تم الإعلان عنه قبل بضعة أسابيع من قبل سلطات المدينة لمكافحة ظاهرة التلوث المتزايد المحيطة بهذه الحاويات. ووفقاً للبيان الصادر عن بلدية المدينة، فإن هذا القرار جاء بعد سنوات من مطالبة مشغلي هذه الحاويات بمعالجة المخالفات والظواهر السلبية دون استجابة ملموسة منهم، حيث دخل القرار حيز التنفيذ عبر تعديل قانوني للحد من تشويه المظهر العام وانتشار النفايات.
أسباب ومبررات القرار الأخير
تنتشر في شوارع وطرقات فيينا حوالي 2,280 حاوية لجمع الملابس المستعملة على أراضٍ عامة، وتتواجد غالبيتها بالقرب من جزر تجميع النفايات القابلة لإعادة التدوير. وأوضحت سلطات المدينة أن هذه الحاويات غالباً ما تتعرض للفتح العمدي والتخريب بغرض استخراج الملابس الصالحة للاستخدام، مما يؤدي إلى ترك بقية الملابس ملقاة على الأرض وتلوثها. وتتسبب هذه السلوكيات في انتشار الحشرات والقوارض، بالإضافة إلى تراكم كميات إضافية من النفايات العشوائية حول الحاويات، وهو ما دفع المدينة لاتخاذ قرار الحظر النهائي بعد فشل المشغلين في وضع حلول جذرية لهذه الأزمة.
التفاصيل القانونية والمهل الزمنية للمشغلين
بموجب التعديل التشريعي الجديد، لن تخضع حاويات جمع المنسوجات في المساحات العامة لقانون رسوم الاستخدام في فيينا (Wiener Gebrauchsabgabegesetz) اعتباراً من 1 أغسطس 2026، مما يعني عدم إمكانية إصدار أي تصاريح استخدام جديدة مستقبلاً. وفيما يتعلق بالتصاريح الحالية القائمة، فقد وضعت المدينة نصاً انتقالياً يقضي بانتهاء التصاريح السارية بحلول التاريخ المحدد في القرار الإداري الخاص بها، على أن تنتهي جميع التصاريح الممنوحة بلا استثناء في موعد أقصاه 31 ديسمبر من العام الجاري. وفي المقابل، تظل عملية وضع هذه الحاويات على الأراضي والعقارات الخاصة متاحاً ولم يشمله الحظر.
البدائل المتاحة للجمهور ومحاور الجلسة الأخرى
كبديل عن هذه الحاويات، أعلنت المدينة أنه يمكن للمواطنين الراغبين في التبرع بملابسهم المستعملة التوجه إلى مراكز تجميع النفايات التابعة لإدارة النفايات في فيينا MA 48 (Mistplätze)، أو تسليمها مباشرة إلى المؤسسات والجمعيات الخيرية. ومن جانب آخر، شهدت جلسة البرلمان اليوم مناقشة “الساعة الحالية” بناءً على طلب من حزب الحرية النمساوي FPÖ تحت عنوان “لا يجوز أن يتحول منح الجنسية إلى سلع رخيصة”، كما استعرضت المحكمة الإدارية في فيينا تقرير نشاطها السنوي لعام 2025.



