تحت إشراف “حماية الدستور”.. الحكومة النمساوية تطلق مرحلة التنفيذ لـ “خطة العمل الوطنية ضد التطرف اليميني”

فيينا – INFOGRAT:

أعلنت الحكومة النمساوية، قبيل انعقاد مجلس الوزراء اليوم الثلاثاء، عن البدء الفعلي في صياغة “خطة العمل الوطنية ضد التطرف اليميني”، بهدف وضع “خطوات إجرائية قابلة للتنفيذ المباشر” وصياغة “كتيب تدابير ملزم” لمواجهة التهديدات التي تستهدف النظام الديمقراطي وسيادة القانون، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).

وتتوزع مسؤولية الخطة على ثلاث وزارات رئيسية هي الداخلية، والعدل، والتعليم، بينما تتولى “مديرية أمن الدولة والاستخبارات” (DSN) مهمة التنسيق العام. وأشار التقرير المقدم لمجلس الوزراء إلى أن التطرف اليميني يمثل عبئاً تاريخياً خاصاً في أوروبا، محذراً من أن الحركات المتطرفة تكتسب زخماً متزايداً في ظل الأوضاع العالمية الراهنة، مما يجعلها واحدة من أكبر الأخطار التي تجب مواجهتها بإطار وطني شامل وطويل الأمد.

توزيع الصلاحيات بين الوزارات 

تم تقسيم مجالات العمل لضمان تكامل الأدوار؛ حيث تتولى وزارة الداخلية ملفات “الوقاية والكشف المبكر”، فيما تضطلع وزارة العدل بمسؤوليات “الملاحقة الجنائية وإعادة التأهيل”. أما وزارة التعليم، فستركز على “تعزيز الديمقراطية، والكفاءة الإعلامية، والمرونة المجتمعية”.

وفي هذا الصدد، أوضح وزير الداخلية Gerhard Karner (حزب الشعب النمساوي ÖVP) أن جهاز حماية الدستور والشرطة تعاملا بحزم خلال السنوات الأخيرة مع كافة أشكال التطرف، مشيراً إلى أن التنسيق سيتم عبر “الشبكة الاتحادية للوقاية من التطرف وإلغاء التطرف” (BNED) التابعة لمديرية أمن الدولة.

رؤى سياسية متباينة حول الأسباب 

من جانبه، أعلن سكرتير الدولة Jörg Leichtfried (الحزب الاشتراكي الديمقراطي SPÖ) عن بدء “مرحلة العمل” الفعلية، مشيراً إلى وجود ظواهر مرتبطة بـ “الذكورة السامة” ومشكلات ناتجة عن استخدام شبكات التواصل الاجتماعي في نشر الفكر المتطرف. وفي المقابل، شدد وزير التعليم Christoph Wiederkehr (حزب نيو Neos) على أن “التعليم هو الحصن الذي يمنع التطرف”، معتبراً الوقاية المدخل الأساسي للحل.

وعلى الرغم من إطلاق مرحلة العمل، لم يتم الإعلان عن جدول زمني محدد لصدور الصيغة النهائية للخطة، إلا أن التوجه الحكومي يسعى لجعلها إطاراً “قائماً على الأدلة” لضمان استدامة النتائج.

اترك رد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى