حاكم المصرف المركزي النمساوي يستبعد حدوث ركود اقتصادي جراء النزاع في الشرق الأوسط

فيينا – INFOGRAT:

صرح Martin Kocher، حاكم المصرف المركزي النمساوي (OeNB)، خلال لقاء صحفي عُقد اليوم في فيينا، بأن الحرب القائمة بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران ستؤدي إلى كبح نمو الاقتصاد النمساوي وزيادة الضغوط التضخمية. وأوضح Kocher أن التأثيرات المباشرة ستظهر من خلال تقلبات أسعار النفط والغاز، مستبعداً في الوقت ذاته دخول النمسا أو منطقة اليورو في حالة ركود اقتصادي، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).

وفي تفاصيل القراءة الاقتصادية للمرحلة المقبلة، استعرض Wolf Heinrich Reuter، كبير الاقتصاديين في المصرف المركزي النمساوي، ثلاثة سيناريوهات محتملة لعام 2026 بناءً على حركة أسعار الطاقة. وأشار Reuter إلى أنه في حال تراجع أسعار النفط والغاز خلال العام وعودتها إلى مستويات ما قبل الأزمة، فإن النمو الاقتصادي في النمسا قد ينخفض بمقدار 0.25 نقطة مئوية، بينما سيرتفع التضخم بنسبة 0.5 نقطة مئوية.

أما السيناريو الثاني، فيفترض بقاء أسعار الطاقة عند مستوياتها المرتفعة حتى نهاية العام الجاري، وهو ما سيؤدي بحسب تقديرات (OeNB) إلى تراجع النمو بمقدار 0.5 نقطة مئوية، مع قفزة في معدل التضخم تصل إلى نقطة مئوية كاملة. وفي المقابل، يرى المصرف المركزي أن السيناريو الثالث المتمثل في انتهاء النزاع بشكل سريع سيجنب الاقتصاد أي تداعيات سلبية ملموسة.

من جانبه، وجه Kocher تحذيراً من اتخاذ إجراءات سياسية وصفت بالمتسرعة، مثل خفض الضرائب على الوقود كاستجابة فورية للأزمة. وأكد حاكم المصرف المركزي أن التوقعات الحالية، رغم الصعوبات المرتبطة بتكاليف الطاقة، لا تشير إلى انهيار اقتصادي، مشدداً على مرونة الاقتصاد الوطني وقدرته على تجنب الركود رغم الظروف الجيوسياسية الراهنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى