رئيس اتحاد البلديات النمساوي يطالب بفك الارتباط المالي مع قطاع الصحة والتركيز على رعاية الأطفال

فيينا – INFOGRAT:
أعرب يوهانس بريسل (Johannes Pressl)، رئيس اتحاد البلديات النمساوي المنتمي لحزب الشعب (ÖVP)، عن ترقبه الحذر لصدور أرقام ميزانيات البلديات المقرر الكشف عنها في شهر آذار/مارس المقبل. وأوضح بريسل، خلال مشاركته في برنامج “Pressestunde” عبر تلفزيون (ORF) يوم الأحد 8 شباط/فبراير 2026، أن الهدف هو معرفة مدى استمرارية الاتجاه الإيجابي لميزانية الحكومة الاتحادية على مستوى البلديات، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).
تحديات الميزانية وضغوط الخدمات العامة
وأقر بريسل بوجود حالات سلبية في بعض الميزانيات، مشيراً إلى أن العمل البلدي لا يعتمد فقط على الحسابات الدقيقة، بل يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالعاطفة واحتياجات المواطنين. وفي رده على الانتقادات الموجهة للبلديات بشأن إدارة الأموال، أوضح أن سياسات التقشف تواجه معارضة شعبية حادة، قائلاً: “عندما نقرر إغلاق مرافق مثل ساحات التزلج لتوفير النفقات، نواجه بآلاف التوقيعات الرافضة”. كما أشار إلى أن البلديات تضطر غالباً لتعويض غياب الخدمات الأساسية، مثل مكاتب البريد أو محلات التموين، للحفاظ على جودة الحياة.
إصلاحات مقترحة: التخلي عن الصحة مقابل رعاية الأطفال
وفي خطوة نحو “فك الاشتباك الإداري”، جدد بريسل اقتراحه بانسحاب البلديات تماماً من تمويل قطاع الصحة، نظراً لتعدد الأطراف المتدخلة فيه، مقابل تولي مسؤولية أكبر في قطاع رعاية الأطفال. وأكد أن الهدف ليس الاستحواذ على الميزانيات، بل تحديد مسؤوليات واضحة، مشدداً على أن رفع معايير جودة الرعاية يتطلب بالضرورة تمويلاً إضافياً لمواكبة التكاليف المتزايدة.
انتقادات لوزارة المالية بشأن الضريبة العقارية
وحول ملف الضريبة العقارية، وجه بريسل انتقادات لاذعة للإدارة المالية الاتحادية، كاشفاً عن وجود 450 ألف ملف عالق دون تقييم، مما أدى إلى سقوط بعضها بالتقادم. وطالب بضرورة إجراء إصلاح شامل يتضمن تحديث قيم العقارات التي لم تتغير منذ عقود، متسائلاً عن مدى التزام الحكومة بدعم البلديات في أداء مهامها في ظل غياب التوافق حول “الاستقلال الضريبي” للبلديات.
الخدمة العسكرية والمدنية والتحول الرقمي
وفي سياق آخر، أيد بريسل نموذج تمديد الخدمة العسكرية الأساسية، مشيراً إلى أن تمديد الخدمة المدنية من 9 إلى 12 شهراً سيوفر نحو 3500 وظيفة بدوام كامل لدعم قطاعات التمريض، والإسعاف، ورعاية ذوي الاحتياجات الخاصة. كما دعا إلى اعتماد التصويت الإلكتروني (E-Voting) واستخدام التقنيات الحديثة في المجال الطبي لتخفيف الأعباء الإدارية.
التمسك بالصلاحيات المحلية
ورفض رئيس اتحاد البلديات بشدة أي توجه لسحب صلاحيات تخطيط الأراضي وتراخيص البناء من البلديات لصالح المقاطعات، مؤكداً أن البلديات هي الأقرب للمواطن وتمثل “المزود الديمقراطي” للخدمات وهُوية “الوطن” (Heimat). وبشأن دمج البلديات، شدد على ضرورة أن يظل الأمر طوعياً تماماً للحفاظ على الكيانات الصغيرة.
من جهتها، طالبت جيرتراود أوينغر-أوبرزاوشر (Gertraud Auinger-Oberzaucher)، المتحدثة باسم بلدية نيوس (NEOS)، بتغيير الهياكل القائمة ومنح البلديات مساحة أكبر للمناورة مع ضرورة زيادة الكفاءة، مقترحةً مناقشة “محرمات” سابقة مثل نقل صلاحيات التخطيط العمراني إلى مستوى المقاطعات.



