رغم خفض العجز.. البلديات النمساوية تعاني من ضغوط مالية خانقة وجمود استثماري

النمسا ميـديـا – فيينا:
كشفت بيانات حديثة صادرة عن مركز بحوث الإدارة (KDZ) عن تراجع ملحوظ في حجم الاستثمارات التي نفذتها البلديات والمدن النمساوية (باستثناء فيينا) خلال العام الماضي، ورغم نجاح هذه المدن في خفض عجزها المالي بنسبة 25% وفق التقديرات الأولية، إلا أن الخبيرة Karoline Mitterer أكدت خلال مؤتمر صحفي لاتحاد المدن أن هذا التحسن جاء نتيجة لرفع الرسوم وتقليص الإنفاق الاستثماري، وهو ما اعتبرته ترحيلاً للمشكلات إلى المستقبل، وذلك وفقاً لما نقله موقع ORF.
تداعيات تقليص الاستثمارات على الاقتصاد
حذرت Karoline Mitterer من أن تأجيل الاستثمارات الضرورية، مثل صيانة المباني وبناء الطرق، سيؤدي حتماً إلى ضرورة تنفيذها لاحقاً وربما بتكلفة أعلى. ومن جانبه، شدد Matthias Stadler، نائب رئيس اتحاد المدن، على الأهمية الحيوية لهذه الاستثمارات، مشيراً إلى أن البلديات والمدن تعد أكبر المستثمرين في البلاد، وأن أي تراجع في إنفاقها ينعكس سلباً بشكل مباشر على القوة الاقتصادية العامة للنمسا.
مطالب برفع الضريبة العقارية وإصلاح التمويل
تصدرت المطالبات بزيادة “الضريبة العقارية” (Grundsteuer) قائمة الحلول المقترحة لمواجهة الأزمة المالية، حيث دعا Stadler إلى زيادة هذه الضريبة بنسبة 50% اعتباراً من العام المقبل. كما طالب اتحاد المدن بخفض المبالغ التي تحولها البلديات إلى الولايات لتمويل المستشفيات (Krankenanstaltenfinanzierung)، بينما ذهبت Mitterer إلى أبعد من ذلك بالمطالبة بإلغاء هذه التحويلات مستقبلاً، معتبرة أن تمويل المستشفيات مهمة إقليمية لا ينبغي أن تتحملها الميزانيات المحلية للبلديات.
ضغوط مالية متزايدة من الولايات
أشارت Mitterer إلى أن التحويلات المالية التي تلتزم بها البلديات تجاه الولايات باتت تشكل عبئاً متزايداً على ماليتها العامة. ووفقاً للبيانات، فإن حصص العوائد الضريبية المخصصة للبلديات ضمن إطار “التسوية المالية” شهدت تراجعاً فعلياً بنسبة 8% بين عامي 2023 و2027، وذلك بسبب الارتفاع المستمر في المبالغ التي يتعين على البلديات دفعها للولايات، مما يقلص الهامش المتاح للاستثمار المحلي.



