“سباق نحو القسوة” ضد الفئات الضعيفة.. مؤتمر الفقر يطالب بفرض ضرائب على الثروة والميراث في النمسا

النمسا ميـديـا – فيينا:
دعا “مؤتمر الفقر” (Armutskonferenz) إلى وضع ميزانية عادلة لا تحمل الفقراء أعباءً مالية إضافية. وخلال مؤتمر صحفي عقدته الشبكة اليوم، قدمت مقترحات تهدف إلى توليد مزيد من الإيرادات للدولة، شملت رفع ضريبة الأملاك العقارية (Grundsteuer)، وفضلًا عن فرض ضرائب على المواريث والثروات.
وفي هذا السياق، انتقد Martin Schenk، الخبير الاجتماعي وأحد مؤسسي “مؤتمر الفقراء”، الولايات النمساوية، متهمًا إياها بالدخول في سباق حول من يكون “الأكثر قسوة تجاه الفقراء”. وأشار Schenk إلى أن حزمة التقشف الحالية تضغط على الفئات الأكثر احتياجًا بشكل أكبر بكثير من الأثرياء.
وبالنسبة للميزانية المزدوجة المقبلة التي يجري التفاوض بشأنها حاليًا، طالبت الشبكة بتحقيق مزيج متوازن بين توفير النفقات وزيادة الإيرادات. وأوضحت أن الوضع الحالي يشهد توفير ثلثي العجز من خلال خفض النفقات، بينما يتم تأمين الثلث فقط عبر الإيرادات.
إلغاء “مكافأة الأسرة” للدخل المرتفع كما طالب Schenk بجعل “مكافأة الأسرة” (Familienbonus) أكثر عدالة، مشيرًا إلى أن الخصم الضريبي الحالي يفيد بشكل أساسي الأسر ذات الدخل المرتفع. واقترحت الشبكة نظام “التلاشي” المرتبط بالدخل، بحيث تقل قيمة المكافأة تدريجيًا بعد سقف معين من الدخل، حتى تنعدم تمامًا لأصحاب الدخول العالية جدًا.
من جانبه، أيدت Franziska Disslbacher من جامعة فيينا للاقتصاد والأعمال (WU Wien) زيادة ضريبة الأملاك العقارية، لاسيما وأن قيمتها الحالية لا تزال تستند إلى تقديرات وضعت في السبعينيات والثمانينيات. وأكدت أن مجرد مضاعفة هذه القيم قد يدر على الدولة نحو 800 مليون يورو سنويًا.
كما دافعت Disslbacher عن فرض ضريبة على المواريث وضرائب على الثروات التي لن تمس إلا فئة قليلة جدًا من المجتمع. وبحسب الخبيرة الاقتصادية، يمكن تحصيل ما يصل إلى مليار يورو سنويًا من ضريبة الثروة، و800 مليون يورو من ضريبة المواريث.



