عاد من سوريا للشهادة فقط وبلادي أكثر أماناً.. ادانة عصابة اعتدت على صاحب متجر بفيينا بوحشية

النمسا ميـديـا – فيينا:

أصدرت المحكمة الإقليمية في فيينا (Landesgericht) اليوم الأربعاء أحكاماً بالسجن لعدة سنوات بحق شابين (17 و21 عاماً)، كانا قد نالا براءة مثيرة للجدل العام الماضي في القضية الشهيرة المعروفة إعلامياً باسم “قضية أنا” (Fall Anna). ومثل المتهمان مجدداً اليوم على ذمة قضية جديدة تتعلق بتنفيذ جريمة سطو مسلح مروعة بمشاركة شريكين آخرين، وقعت بعد أقل من شهرين فقط من تبرئتهما السابقة، وأسفرت المحاكمة عن إدانتهما وإعادتهما إلى السجن بموجب أحكام قضائية غير نهائية.

تفاصيل جريمة السطو المسلح في “زيملينغ”

تعود تفاصيل القضية إلى يونيو 2025، عندما قام المتهمون بنصب كمين لصاحب متجر سوبرماركت يبلغ من العمر 54 عاماً في مرآب مبناه السكني بمنطقة فيينا-(Simmering)، لمعرفتهم المسبقة بحمله مبالغ مالية كبيرة بانتظام. وهاجم المتهمون الضحية باستخدام رذاذ الفلفل، واعتدوا عليه بوحشية بالضرب والركل على رأسه حتى بعد سقوطه أرضاً، وتمكنوا من سرقة هاتف محمول ومفتاح سيارة ومحفظة تحتوي على مبلغ 4,000 يورو نقداً، قبل أن يلوذوا بالفرار من موقع الجريمة تحت تأثير المواد المخدرة.

اعترافات المتهمين وتبادل الاتهامات داخل القاعة

أفادت التحقيقات أن الشرطة تمكنت من كشف هوية المتهم الرئيسي (21 عاماً) عبر تتبع آثار حمضه النووي (DNA) في موقع الحادث، حيث انهار واعترف بالجريمة مرشداً عن بقية شركائه. وشهدت الجلسة اعتراف المتهمين الأربعة بالذنب، حيث أكد محامي المتهم الأول صحة كل ما ورد في لائحة الاتهام. ورغم الاعتراف، حاول المتهمان الأول والثاني إلقاء اللوم الأكبر على الشريك الثالث (23 عاماً)، زاعمين أنه من قام برش الضحية وضربه، وهو ما نفاة الأخير مدعياً أنه اقتصر على مراقبة الضحية وتسليم الرذاذ للمجموعة، مما دفع القاضية لتحذيره من التلاعب بأقواله، خاصة وأنه يعتبر “المحرض والمخطط” للعملية، في حين اعترف المتهم الرابع (24 عاماً) بدور المراقبة والحراسة فقط.

شهادة الضحية المؤثرة: “أشعر بالأمان في سوريا أكثر من هنا”

أدلى المجني عليه (54 عاماً) بشهادة مؤثرة أمام هيئة المحكمة بعدما حضر خصيصاً من سوريا للإدلاء بأقواله، واستعاد تفاصيل الاعتداء قائلاً: “لقد تعرضت لضرب مبرح، ولم يتوقفوا عن طعني وركلي حتى وأنا ملقى بلا حراك على الأرض، ثم فتشوني وسرقوا كل ما بحوزتي”. وأوضح الضحية أن تداعيات الحادث المستمرة منذ قرابة عام دمرت حياته النفسية والصحية، حيث فقد أكثر من 20 كيلوغراماً من وزنه، واضطر لترك النمسا والانتقال للعيش في سوريا، معقباً بمرارة: “لدي شعور بأنني أستطيع العيش هناك بأمان أكثر مما أعيشه هنا”.

السجل الجنائي للمدانين وخلفيات “قضية أنا”

كشفت سجلات المحكمة أن المتهمين يمتلكون سوابق جنائية عديدة؛ إذ سبق إدانة الشاب البالغ 21 عاماً في عام 2022 بتهمة السطو المشدد، في حين يمتلك القاصر (17 عاماً) ثلاث سوابق قضائية في سجله، ويقبع حالياً في السجن الفعلي على خلفية قضية تزوير وثائق وبيانات. ويأتي هذا الحكم بعد أن أثارت تبرئتهما العام الماضي في “قضية أنا” – التي تعلقت باعتداءات وممارسات جنسية ضد طفلة تبلغ من العمر 12 عاماً – موجة عارمة من الجدل السياسي والإعلامي في النمسا، بعد أن انتهت بتبرئة 10 شبان لعدم كفاية الأدلة القانونية القطعية ضد الخاضعين للمحاكمة آنذاك.

الأحكام القضائية الصادرة:

  • المتهم الأول (21 عاماً): السجن لمدة 4.5 سنوات (أربعة أعوام وستة أشهر).
  • المتهم الثاني (17 عاماً): السجن لمدة سنتين و8 أشهر.
  • ملاحظة قانونية: الأحكام الصادرة عن المحكمة الإقليمية في فيينا تعد أحكاماً ابتدائية ولم تكتسب الصفة القانونية القطعية بعد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى