المخابرات النمساوية ترصد تحركات لمتطرفين اسلامويين وناشطين يساريين تزامناً مع مسابقة الأغنية بفيينا

النمسا ميـديـا – فيينا:
أعلنت السلطات الأمنية في فيينا حالة الاستنفار القصوى تزامناً مع انطلاق فعاليات مسابقة “يوروفيجن” للأغنية (ESC) في نسختها السبعين، حيث صنف مدير مديرية أمن الدولة والاستخبارات (DSN) مستوى التهديد بأنه “مرتفع”. ورغم عدم وجود أدلة ملموسة على أعمال عنف وشيكة، إلا أن وزير الداخلية Gerhard Karner أكد أن الناشطين والمتطرفين يضعون هذا الحدث العالمي نصب أعينهم، خاصة فيما يتعلق بالمشاركة الإسرائيلية.
استنفار أمني واسع وتعاون دولي
أوضح وزير الداخلية Gerhard Karner أن قوات الشرطة من جميع أنحاء النمسا تقريباً قد تم استدعاؤها إلى فيينا لتأمين أسبوع المسابقة. كما كشف عن تعزيزات من القوات الخاصة البافارية لدعم وحدة الكوماندوز (EKO) Cobra. من جانبه، أكد Jörg Leichtfried، سكرتير الدولة في وزارة الداخلية المسؤول عن أمن الدولة، أن هناك تنسيقاً وثيقاً وتبادلاً فعالاً للمعلومات مع السلطات الدولية والأجهزة الشريكة لضمان سلامة الحدث.
رصد التهديدات المتطرفة والسيبرانية
صرحت Sylvia Mayer، مديرة (DSN)، أن الأجهزة الأمنية تراقب منذ أشهر المشهد الإسلامي والمتطرف، مشيرة إلى وجود تهديدات محتملة من أقصى اليسار الذي اقترن مؤخراً بتصاعد ظاهرة معاداة السامية. وأضافت أن السلطات مستعدة تماماً لمواجهة أي هجمات سيبرانية محتملة قد تستهدف فعاليات المسابقة.
الاحتجاجات ضد المشاركة الإسرائيلية
يشكل النشاط الاحتجاجي ضد مشاركة إسرائيل تحدياً كبيراً لفريق العمل الأمني “Delta”. ورغم أن عدد التظاهرات المسجلة حالياً لا يزال محدوداً، إلا أنه من المتوقع تنظيم مسيرات كبرى خلال أيام نصف النهائي وفي عطلة نهاية الأسبوع المقبلة. وحذرت Mayer من عوامل “الاستقطاب” المتزايدة بين معارضي المسابقة، مشيرة إلى أن احتمالية حدوث صدامات بين مجموعات مختلفة تظل قائمة، رغم غياب مؤشرات العنف المباشر حتى الآن.
تدابير تقنية وإجراءات مشددة
تشمل الخطة الأمنية استخدام تقنيات حديثة مثل الطائرات بدون طيار “الدرونز”، المروحيات، وحتى “الكلاب الروبوتية” لعمليات الاستطلاع الحساسة. كما فرضت هيئة الإذاعة النمساوية (ORF) إجراءات صارمة تشمل سياسة “منع الحقائب” وتفتيشاً دقيقاً في المطار ومواقع الفعاليات، مع تخصيص 500 عنصر أمن يومياً. وأكد نائب رئيس شرطة فيينا Dieter Csefan أن حفل الافتتاح في Rathausplatz مر بسلام دون حوادث، حيث زار “قرية يوروفيجن” حوالي 6500 شخص.



