بمشاركة 2500 مسعف.. النمسا تعلن السيطرة النهائية على حريق غابات “شتايرمارك”

النمسا ميـديـا – شتايرمارك:
أعلن قائد العمليات في منطقة “Eisbach-Rein” التابعة لمقاطعة “Graz-Umgebung”، صباح يوم الاثنين في تمام الساعة 9:25 صباحاً، عن إخماد حريق الغابات الضخم الذي اندلع شمال مدينة “Graz” بشكل نهائي. ويأتي هذا الإعلان بعد 17 يوماً من العمل المتواصل لمئات المتطوعين ورجال الإطفاء، في معركة ضد النيران التي التهمت ما يصل إلى 70 هكتاراً من المساحات الخضراء.
أكبر عملية إطفاء في تاريخ المقاطعة
اندلع الحريق في 25 أبريل الماضي في منطقة “Mühlbachkogel”، حيث بدأ بمساحة محدودة تقدر بـ 5 هكتارات، لكنه سرعان ما امتد بفعل الجفاف الشديد ليصل إلى 70 هكتاراً. وصرح “Herbert Buchgraber”، المتحدث باسم اتحاد إطفاء منطقة “Graz-Umgebung”، أن هذه العملية كانت الأكبر من نوعها في تاريخ المقاطعة (التي تضم 36 بلدية)، حيث شارك فيها نحو 2500 شخص من فرق الإطفاء التطوعية، والإنقاذ الجبلي، والجيش الفيدرالي، والسلطات المحلية على مدار الأسبوعين الماضيين.
ظروف قاسية وتدخل الطبيعة
واجهت فرق الإطفاء تحديات جسيمة بسبب التضاريس الوعرة والمنحدرات الشديدة التي أعاقت الوصول المباشر للنيران، مما اضطرهم للاعتماد في البداية على المروحيات لإخماد اللهب من الجو. وقد ساهمت الأمطار التي هطلت في الأيام الأخيرة بشكل كبير في مساعدة “رجال فلوريان” (لقب رجال الإطفاء) على السيطرة على الوضع، حيث تركزت الجهود في الأيام الأخيرة على تتبع وإخماد بؤر الجمر المتبقية باستخدام الطائرات بدون طيار (الدرونز) لتمشيط المنطقة ليلاً.
تزايد مخاطر حرائق الغابات بفعل التغير المناخي
أشار الخبراء إلى أن خطر حرائق الغابات سيزداد مستقبلاً نتيجة للتغير المناخي والجفاف المستمر. وأكد “Buchgraber” أن فرق الإطفاء في ولاية “شتايرمارك” مستعدة جيداً لهذه التحديات، حيث يمتلك كل إقليم فصيلة خاصة لمكافحة حرائق الغابات مزودة بالمعدات والتدريبات اللازمة. وتأتي هذه الحادثة بعد وقت قصير من حريق غابات كبير آخر في منطقة “Lesachtal” بولاية “كارنتن”، والذي ثبت أن سببه كان سيجارة مشتعلة.
الإهمال البشري وراء الكارثة
تشير التحقيقات الأولية في حريق “Rein” إلى أن السبب يعود على الأرجح إلى “الإهمال” خلال أعمال حرجية، حيث تضع السلطات القضائية عدداً من عمال الغابات تحت المجهر. واستبعد المحققون منذ البداية فرضية الصواعق أو اندلاع الحريق بسبب كسر زجاجي (تأثير العدسة الحارقة)، مما يعزز فرضية الخطأ البشري كسبب رئيسي لاندلاع النيران في 25 أبريل الماضي.



