المكتبة الوطنية النمساوية في 2026: رقمنة الكنوز وتدريبات لمواجهة “الأخبار الكاذبة”

النمسا ميـديـا – فيينا:

تضع ميكاييلا ماير، التي تولت إدارة المكتبة الوطنية النمساوية (ÖNB) في الأول من أبريل، رؤية طموحة تهدف إلى تعزيز الوصول إلى كنوز المكتبة الثقافية وتسهيل عمليات التعلم والبحث. وتدير المكتبة أكثر من اثني عشر مليون قطعة أثرية ومطبوعة، تهدف الإدارة الجديدة إلى إتاحتها للجمهور بشكل أوسع عبر دمج الوسائل الرقمية والتقليدية.

التحول الرقمي وتكامل الأدوات تؤكد ماير عدم وجود تعارض بين الكتاب المطبوع والمحتوى الرقمي، مشيرة إلى أن كلاهما يكمل الآخر، حيث تُستخدم النسخ الرقمية لتسهيل البحث العلمي وحماية المخطوطات الأصلية. ورغم التوجه الرقمي، لا تزال قاعات القراءة في المكتبة تشهد إقبالاً متزايداً، إذ استقبلت المكتبة نحو 1.3 مليون زائر في عام 2025.

المكتبة كمركز تعليمي وحصن ضد التضليل تركز استراتيجية الإدارة الجديدة على تقديم مهارات معرفية للجمهور، من خلال تنظيم دورات تدريبية وندوات متخصصة لمختلف الفئات. وتعد هذه التدريبات جزءاً من جهود المكتبة لتمكين القراء من مهارات تقييم المصادر الإعلامية والتمييز بين المعلومات الصحيحة والأخبار الكاذبة. وفيما يخص الذكاء الاصطناعي، تراه ماير فرصة للبحث وتسهيل الوصول للأرشيفات، مع التأكيد على ضرورة التوعية بمخاطره عبر دورات مخصصة.

الانفتاح الثقافي تسعى المكتبة الوطنية النمساوية إلى تعزيز دورها كمساحة عامة مفتوحة للجميع، من خلال تقديم مجموعة واسعة من الأنشطة الثقافية التي تشمل جولات للأطفال (Babyführungen)، والقراءات الأدبية، والصالونات الموسيقية، وخدمات الأنساب. ويأتي ذلك في إطار مساعي ميكاييلا ماير لتمكين الجميع من الاطلاع على كنوز المكتبة، مثل “إنجيل غوتنبرغ” الذي أصبح متاحاً بالكامل وبشكل مجاني عبر الموقع الإلكتروني للمكتبة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى